إنما يصح في قربة كالتزام حج أو صلاة فلو نذر حجًّا في سنة بعينها فمنعه عدو فلا قضاء عليه كما لو نذر أضحية بعينها فماتت أو مرض أو إضلال طريق أو نسيان أو توان قضاه ولو نذر صوم سنة بعينها صامها إلا الأيام المنهي عنها ولا يقضيها ولا رمضان أو صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان صح فإن قدم ليلًا انحل النذر أو نهارًا قضاه أو صوم اليوم الذي يقدم فيه فلان أبدًا فقدم يوم الاثنين صام كل يوم اثنين يستقبله إلا ما مر ولا يجب قضاؤه.
يسن أن لا يقعد للحكم في مسجد ولا محتجبًا وسكون ساكن القلب ويشهد الجنائز ويعود المرضى ويأتي مقدم نحو الحاج ويحضر الولائم كلها أو يتركها كلها وله أن يقول للخصمين تكلما وأن يسكت حتى يبتدئ أحدهما وإذا اجتمع مدعون قدم السابق غالبًا بدعوى واحدة وإن ظهر من خصم لدد نهاه فإن عاد عزّره ويشاور العلماء الأمناء ولا يقلد غيره وله الحكم بعلمه إلا في عقوبة الله وإن ظهر له الخطأ في حكم نقضه فإن كان ذلك باجتهاد حكم به فيما يستقبل ولا ينقض الأول ولا يقبل جرحًا وتعديلًا وترجمة إلا من عدلين وإن ارتاب في الشهود سألهم متفرقين ويكفي في التعديل هو عدل ويشترط أن تكون معرفته به باطنة متقادمة وينبغي كون المعدل وكاتب القاضي وصاحب مشورته عالمًا وأن يختم كيس الرقاع ولا يفتحها حتى ينظر إلى الختم ولا يقبل كتاب قاض إلا بشهادة عدلين.