قال أبو هريرة: وأنا أشهد على ذلك"."
أخرجه النسائي] انتهى ما أورده ابن الأثير.
قلت: فقد فرق هذا الحديث الثالث عن الحديثين قبله لأن فيه هنا:
"فقال أبو سلمة أخبرني رجل من أصحاب النبي ( ...".
فالحديث في مسند رجل صحابي لم يسم، وليس هو في مسند أم سلمة.
ولو أنه جعل في مسند أبي هريرة لكان صوابا، لأن أبا هريرة قد قال فيه:
"وأنا أشهد على ذلك"يعني أنه شهد كلام النبي (، لكن حيث أن كلامه محتمل، جاز ترك ذلك، فقوله"وأنا أشهد على ذلك"يحتمل أنه
شهد على سماع الحديث من الصحابي المبهم، ويحتمل أنه شهد السؤال وجواب النبي (، فعلى الأولى ليس هو في مسنده، وعلى الثاني جاز.
وقد رجعت لهذا الحديث في كتب المسانيد والأطراف.
فوجدت المزي ذكره في مسند أم سلمة، وعلم عليه للشيخين وغيرهما، كما في الجامع [1] .
ووجدته أشار لما كان أشار له أبو مسعود، وتلقفه عنه الحميدي وناقشه فيه هو وابن الأثير، فأورده في مسند عائشة فقال:
[حديث سبيعة في عدة الوفاة، يأتي في ترجمة كريب عن أم سلمة، ورمز له بحرف"الخاء"إشارة للبخاري فقط[2] ].
فهو هنا، وإن كان أحال على مسند أم سلمة، لكنه إنما ذكر ذلك في مسند عائشة، فأشار إلى هذا الخلاف الذي تقدم، ورجح كون الحديث في مسند أم سلمة، حيث أحال عليه، وإنما اكتفى بالإشارة هنا للحديث دون ذكره المتن - بخلاف عادته حيث لم يأت التصريح في رواية البخاري بذكر عائشة، فلذلك لم يذكرها.
(1) انظر التحفة رقم (18157) و (18206) .
(2) انظر التحفة رقم (17785) .