وكما فيه من حديث ابن عباس قال: قال رسول الله (:"لا يزال أمر هذه الأمة قوامًا، أو قال مقاربًا، ما لم يتكلموا في الولدان والقدر".
قال الحاكم عقبه: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولا نعلم له علة، ولم يخرجاه [1] .
ب- ويخرج الحديث إذا كان أخرج الشيخان بعضه دون سائره، وينبه على ما أخرجا منه، كما يصنع سائر أصحاب مصنفات الزوائد.
كما في حديث أبي هريرة رضي الله عنه قال:"إذا استجمر أحدكم فليوتر، فإن الله وتر يحب الوتر، أما ترى السموات سبعًا، والأرضين سبعًا، والطواف وذكر أشياء".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه الألفاظ، إنما اتفقا على"من استجمر فليوتر"فقط [2] .
وكما في حديث ابن عمر رضي الله عنهما:"أن رجلًا مر على النبي (وهو يبول، فسلم عليه، فلم يرد عليه، حتى توضأ، ثم اعتذر إليه، وقال: إني كرهت أن أذكر الله إلا على طهر، أو قال على طهارة".
قال الحاكم:"هذا حديث على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذا اللفظ".
قلت: أراد أنه ليس عندهما بتمامه هكذا، وهو كما قال، فالحديث أخرجه مسلم هكذا إلى قوله"لم يرد عليه"، وليس عنده بقيته [3] ، وليس هو عند البخاري أصلًا.
ج- ويخرج الحديث إذا كان الشيخان أو أحدهما أخرج متنه بلفظ آخر، على ما قعدنا وأصلنا من اختلاف ألفاظ المتن، في المعنى الواحد، في شرح الباب الثالث من التعريف"أو اختلاف اللفظ المفيد".
كما في حديث أبي مسعود الأنصاري - رضي الله عنه قال: قال رسول الله (:"ليلني منكم الذي يأخذون عني - يعني الصلاة".
(1) ص (1/ 33) .
(2) "المستدرك" (1/ 158) ، والحديث عند البخاري (161) ، ومسلم (237) .
(3) "المستدرك"1/ 167)، والحديث عند مسلم رقم (370) .