ومنها أن الناس كلهم سجدوا - ولفظ ابن عمر عند الشيخين محتمل لذلك، لكن لا يجزم به.
ومنها أن منهم الراكب.
ومنها أن منهم من يسجد على يده.
وإنما وافقهما في المعنى العام الذي هو سجود التلاوة، ووصف تلك الواقعة بالازدحام، وهذا النوع الذي قدمناه، والذي يطلق فيه أصحاب الزوائد قولهم:"له غير هذا عندهم".
وكما في حديث جابر بن سمرة:"كان بلال يؤذن ثم يمهل، فإذا رأى رسول الله (قد خرج قام، فأقام الصلاة".
قال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه، وإنما ذكر مسلم حديث سماك - يعني عن جابر بن سمرة:"كان بلال يؤذن إذا دحضت الشمس" [1] .
فرع في مناقشة الحاكم في المستدرك وما ينتقد عليه أو يعترض:
الاعتراض الأول: في تركه التنبيه على الأحاديث التي في الصحيحين أحيانًا:
أنه قد يذكر الحديث الذي هو عند البخاري ومسلم أو أحدهما أحيانًا، ولا يذكر ذلك أخرى، إما على سبيل النسيان أو الخطأ، أو يكون ذكره على سبيل الاستشهاد فإنه كثيرا ما يورد في مثل هذا الموضع، ما هو إما ضعيف الإسناد، أو صحيح الإسناد، وهو مخرج عند الشيخين أو أحدهما، إذا ضاقت عليه مخارج الحديث الذي صححه واستدرك فيه، ولكن لم تقم صحته فيه على النحو الذي يريد، ولم يجد من الشواهد، إلا ما حكينا حاله من الأحاديث.
أ- فأورد رحمه الله حديث القاسم بن محمد قال:"كنا عند عائشة، فجئ بطعامها. فقام القاسم بن محمد يصلي، فقالت: سمعت رسول الله (يقول: لا يصلي بحضرة الطعام، ولا هو يدافعه الأخبثان" [2] .
ولم يذكر الحاكم عقب هذا الحديث شيئًا، وانتقل لحديث آخر
(1) "المستدرك" (1/ 201 - 202) .
(2) "المستدرك" (1/ 168)