فهرس الكتاب

الصفحة 156 من 252

(تنبيه:) اتفق أصحاب شعبة على اللفظ المذكور في الباب وهو قوله"علم وقتها" [1] وخالفهم على بن حفص، وهو شيخ صدوق من رجال مسلم فقال:"الصلاة في أول وقتها"أخرجه الحاكم والدارقطني والبيقهي من طريقه.

قال الدارقطني: ما أحسبه حفظه، لأنه كبر وتغير حفظه.

قلت - أي ابن حجر: ورواه الحسن بن علي المعمري في"اليوم والليلة"عن أبي موسى محمد بن المثنى عن غندر عن شعبة كذلك، قال الدارقطني: تفرد به المعمري، فقد رواه أصحاب أبي موسى عنه بلفظ"على وقتها"ثم أخرجه الدارقطني عن المحاملي عن أبي موسى كراوية الجماعة، وهكذا رواه أصحاب غندر عنه، والظاهر أن المعمري وهم فيه، لأنه كان يحدث من حفظه.

وقد أطلق النووي في شرح المهذب: أن رواية"في أول وقتها"ضعيفة، قال الحافظ: لكن لها طريق أخرى أخرجها ابن خزيمة في صحيحه والحاكم وغيرهما من طريق عثمان بن عمر، عن مالك بن مغول عن الوليد، وتفرد عثمان بذلك، والمعروف عن مالك بن مغول كرواية الجماعة، كذا أخرجه المصنف وغيره.

وكأن من رواها كذلك ظن أن المعنى واحد، ويمكن أن يكون أخذه من لفظه"على"لأنها تقتضي الاستعلاء على جميع الوقت فتعين أوله.

وقال القرطبي وغيره: قوله"لوقتها"اللام للاستقبال، مثل قوله تعالى {فَطَلِّقُوهُنَّ لِعِدَّتِهِنَّ} أي مستقبلات عدتهن، وقيل للابتداء كقوله تعالى {أَقِمِ الصَّلاَةَ لِدُلُوكِ الشَّمْسِ} .

وقيل بمعنى: في أي وقتها.

وقوله"على وقتها".

قيل:"على"بمعنى"اللام"ففيه ما تقدم، وقيل لإرادة الاستعلاء على الوقت، وفائدته تحقق دخول الوقت ليقع الأداء. انتهى كلام الحافظ ابن حجر رحمه الله.

قلت أنا أبو عبد الله: وختام المقام هذا عندي، أن هذه الألفاظ جميعها، في معنى واحد، وقد عرف أهل العربية أن حروف الجر ينوب بعضها عن بعض باتفاق. وأن قوله"على"

(1) تحرفت إلى"عن وقتها"لكن حيث ثبتت في الحديث"على وقتها"وفي الترجمة"لوقتها"تبين أن"عن وقتها"تحريف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت