فهرس الكتاب

الصفحة 19 من 252

وذلك في كتابه"المطالب العالية بزوائد المسانيد الثمانية"و"الزوائد مسند البراز"، و"زوائد مسند الحارث بن أبي أسامة"] انتهى.

قلت: فهذا استدراك منه في الشرح جيد، لكنه أخطأ بإفراد ذكر مسند الحارث بن أبي أسامة، لأنه من جملة المسانيد الثمانية التي في"المطالب"فلا معنى لإفراده بعد أن ذكر"المطالب".

ثم قال:

[وثمة نقطة أخرى هي أن جلَّ الكتب التي أفردت زوائدها إنما أفردت على تلك الأصول الستة مجتمعة، إلا أن بعضها تم إفراد زوائده على بعضها كالصحيحين، كما فعله الإمام نور الدين الهيثمي رحمه الله في كتابه"موارد الظمآن إلى زوائد ابن حبان"....

كما تجدر الإشارة هنا إلى أن الإمام شهاب الدين أحمد بن أبي بكر البوصيري، قد أفرد"زوائد سنن ابن ماجه على الكتب الخمسة"

وقد قام الحافظ ابن حجر رحمه الله بعمل متميز في صنعه الزوائد، لا يدخل تحت ما عرف وأشتهر في هذا الفن، وهو تصنيف لزيادات بعض الموطآت على بعض [1] ] انتهى.

قلت: فهذه الاستدراكات توجب أن يزاد على التعريف:"أو غيرها أو ما هو معها"بعد قوله:"بعضها"، لا أن يترك التعريف هكذا، أو عدم اشتراطه لهذا الشرط من أصله، وعدم إدخاله في التعريف.

وكذلك فإنه كان من الواجب اشتراط ما اشترطه في الكتاب المراد إخراج زوائده، من أن تكون مروية بأسانيد مؤلفيها، من نسخهم المعتمدة الموثقة التي عليها سماعات وقراءات، للأمن من الوقوع في السقط، والنقص والزيادة.

ولذلك تجد الإمام البوصيري، لا يعتمد في إخراج زوائد سنن ابن ماجه على جامع الأصول لابن الأثير الجزري، الذي جمع الأصول الخمسة مع الموطأ، وذلك أن في روايات

(1) فهرس الفهارس والإثبات (1/ 3 - مخطوط) قلت: ومع اعتنائه بنسخ"الموطأ"وبيان الزائد في بعضها على بعض، فقد فاته منها أحاديث، منها حديث"إنما الأعمال بالنيات"فقد أنكر وجوده في الموطأ كما في شرح أول حديث من الفتح - أي هذا الحديث: إنما الأعمال بالنيات - مع أنه ثابت في بعض النسخ، كما ذكر ذلك السيوطي في مقدمة"تنوير الحوالك على موطأ مالك".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت