فهرس الكتاب

الصفحة 20 من 252

ابن الأثير اختلاف في بعض الأحاديث عن ألفاظها في أصولها، بل وسقط وزيادة، كما نبهت في حديث وفد بزاخة، بل وربما سقطت منه بعض الأحاديث التي أخرجها أحد الخمسة، كما نبهت على ذلك في كتابي"إجابة الفحول في إدخال سنن ابن ماجه على جامع الأصول"في غير موضع، وجهدت في استدراك الفائت. وإصلاح الخطأ الواقع في الألفاظ، والزيادة والنقص.

أما القول في الحديث المعلق هل يعتبر من جملة الكتاب المراد إخراج الزوائد عليه أم لا، فله مبحث خاص يأتي في موضعه إن شاء الله تعالى.

ثم قال الدكتور الأحدب:

["من حديث بتمامه لا يوجد في الكتب المزيد عليها، أو هو فيها عن صحابي آخر، أو من حديث فيه أصحاب الكتب المزيد عليها أو بعضهم، وفيه زيادة مؤثرة"] .

قلت: وهو بيت القصيد من هذا المصنف، وفي تعريفه هذا نقص، نأتي على ذكره عند شرح تعريفنا السابق.

ولكنه يوضح طريقه الاستخراج، فهي باختصار أن ينظر أولًا في المتن وألفاظه من الكتاب المراد إخراج زوائده، هل هو في الكتاب المزيد عليه؛ فإن لم يجده فيه كان الحديث من الزوائد بكل حال، وكذا لو وجد بعضه دون بعض، وأما إن وجده بتمامه، فينظر في صحابيه، فإن اتحدا لم يعد من الزوائد، وإلا فهو منها.

وبهذا يعلم أن قواعد ومسائل هذا العلم إنما تنحصر في فرعين:

أ الأول: في النظر في اختلاف المتون وألفاظها.

ب الثاني: في تمييز أحاديث الصحابة بعضها من بعض.

فأما الفرع الأول فقد ذكر فيه الدكتور الأحدب سبع قواعد لا ثامن لها، وهي عندنا تقع في أضعاف ذلك.

وأما الفرع الثاني فذكر منه قاعدتين اثنتين حسب، والحق أن قواعده تقع في نحو من عشر قواعد، تحصلت عندي بالتتبع والاستقراء والعمل في الصنعة، والنظر في صنيع الحفاظ، وهي من أشق مسائل هذا الكتاب وأدقها، وغالبها غير مذكور في كتب المصطلح، وأهل العلل يذكرون أمثلة هذه القواعد في تصانيفهم، ولا يعرجون على هذا الحكم الذي نطلبه من عملنا هذا، فلم نستفيد منهم في ذلك بشيء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت