قال أبو أحمد: كان سفيان حدثنيه عن حبيب بن حسان، عن الشعبي. ثم حدثناه حبيب.
قال الهيثمي: حبيب ضعيف.
قال ابن حجر: الإسناد الأول لا بأس به، وقد أخرجه ابن خزيمة في صحيحه. انتهى [1] .
فرع في الاستدراك على الحافظ رحمه الله:
كان الحافظ رحمه الله قد شرط على نفسه كما قدمت في مقدمته، وكذا هو ظاهر في تسمية الكتاب، أن لا يذكر حديثًا في زوائد البزار، قد أخرجه الإمام أحمد في مسنده، لكن الحافظ رحمه الله قد ندت عنه أحاديث ليبست بالقليلة، تستدرك عليه.
وكان هو بنفسه قد تنبه لبضعة أحاديث، فاستدرك على نفسه، وقال:"يحول" [2] .
أ- فمن ذلك حديث عبد الله بن عباس رضي الله عنهما قال: دخل النبي (المسجد لصلاة الغداة. وإذا رجل يصلي ركعتي الفجر، فقال: أتصلي الصبح أربعًا؟
وقد رواه أحمد بمثل الذي هنا، لكن في أوله"أقيمت الصلاة"والباقي مثله [3] .
وحديث البزار، وإن لم يكن فيه صريح هذا اللفظ، لكن فيه ما يدلّ عليه.
ب- ومن ذلك حديث أنس بن مالك: أن رسول الله (عاد رجلًا من بني النجار.
فقال: يا خال: قل لا إله إلا الله.
قال: خالٌ أم عمٌ.
قال: بل خال.
قال: وخير لي أن أقولها؟
(1) "مختصر زوائد مسند البزار"رقم (495 - 466) (1/ 103)
(2) أنظر الأحاديث رقم (512) (534) (415) .
(3) "مختصر زوائد مسند البزار"رقم (334) ، ومسند أحمد رقم (2130) .