فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 252

وفي البحر: ليس الأحاديث باسم جمع، بل هو جمع تكسير لحديث، على غير القياس كأباطيل، واسم الجمع لم يأت على هذا الوزن، وإنما سميت هذه الكلمات والعبارات أحاديث كما قال تعالى: {فَلْيَاتُوا بِحَدِيثٍ مِثْلِهِ} . [الطور: 34] ، لأن الكلمات إنما تتركب من الحروف المتعاقبة المتوالية، وكل واحد من تلك الحروف يحدث عقيب صاحبه، أو لأن سماعها يحدث في القلوب من العلوم والمعاني. والحديث نقيض القديم، كأنه لوحظ فيه مقابلة القرآن [1] .

والحديث ما جاء عن النبي (، والخبر ما جاء ما جاء عن غيره، وقيل: بينهما عموم وخصوص مطلق، فكل حديث خبر حديث خبر من غير عكس، والأثر: ما روى عن الصحابة، ويجوز إطلاقه على كلام النبي (أيضًا"انتهى كلام أبي البقاء."

وجاء في النخبة وشرحها للحافظ ابن حجر:

"الخبر عند علماء الفن مرادف للحديث" [2] .

ثم قال:"وفي اصطلاح المحدثين: تطلق السنة على ما أضيف إلى النبي (خاصة عند بعضهم، والأكثر: أنها تشمل ما أضيف إلى الصحابي أو التابعي" [3] .

لكن قال التفتازاني في حاشية التلويح [4] :"والسنة ما أضيف إلى النبي (من قول أو فعل أو تقرير".

فيكون التفتازاني من الأقل الذي عناه الحافظ ابن حجر، وهذا الذي ذهب إليه التفتازاني قد ذهب إليه الكرماني والطيبي ومن وافقهما، فقال الكرماني: لا يدخل في تعريف الحديث والسنة الحديث الموقوف، ولا المقطوع [5] .

(1) يعني لما قالوا: إن القرآن غير مخلوق، قابلة أن قول النبي (مخلوق محدث.

(2) النخبة (ص 3) .

(3) شرح نزهة النظر (ص 16) .

(4) الحاشية (2/ 2) .

(5) انظر"الكواكب الدراري"للكرماني (1/ 12) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت