فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 252

الحال يستفاد منه ما كان عليه قبل النبوة من كرائم الأخلاق، ومحاسن الأفعال، كقول خديجة له"كلا والله، لا يخزيك الله، أنك لتصل الرحم، وتحمل الكل، وتقرى الضيف، وتكسب المعدوم، وتعين على نوائب الحق" [1] .

ومثل المعرفة، فإنه كان أميًا لا يكتب ولا يقرأ [2] ، وإنه كان معروفًا بالصدق والأمانة [3] ، وأمثال ذلك مما يستدل به على أحواله التي تنفع في المعرفة بنبوته وصدقه، فهذه الأمور تحتاج وينتفع بها كثيرًا في دلائل النبوة. ولهذا يذكر مثل في كتب سيرته كما يذكر فيها نسبه وأقاربه وغير ذلك من أحواله، وهذا أيضًا قد يدخل في مسمى الحديث.

والكتب التي فيها أخباره منها كتب التفسير، ومنها كتب السيرة والمغازي، ومنها كتب الحديث" [4] ."

انتهى كلام شيخ الإسلام.

ولا شك أن قوله"كتب التفسير"يفهم أن منها: كتب الفضائل كالذي لأبي عبيد ... القاسم بن سلام [5] ، و"فضائل القرآن"لابن الضريس [6] والنسائي [7] ، ويفهم منها كتب"أسباب النزول"كالذي لابن حجر وهو المسمى"العجاب في بيان الأسباب" [8] و"أسباب نزول القرآن"للواحدي [9] والكتب التي صنفت في المصاحف، كالذي لابن أبي داود [10] .

(1) هو في البخاري من كتاب نزول الوحي رقم (27) .

(2) كما ثبت بذلك أحاديث كثيرة، ونطق به القرآن.

(3) حتى سمي بالأمين، وذلك من المشركين أنفسهم.

(4) أنظر"قواعد التحديث"ص (62) .

(5) المتوفى سنة (224) هـ.

(6) محمد بن أيوب المتوفى سنة (295) هـ.

(7) أحمد بن شعيب النسائي، صاحب السنن المتوفى سنة (303) هـ.

(8) هو العسقلاني صاحب"الفتح"وكتابه لم يتم.

(9) علي بن أحمد الواحدي المتوفى سنة (468) هـ.

(10) المتوفى سنة (316) هـ. وهو ولد الإمام أبي داود صاحب السنن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت