ذلك صاحب الثمر، فقال: بأبي وأمي أن شئت وضعت ما نقصوا، وإن شئت من رأس المال، فوضع ما نقصوا" [1] ."
ب- ومنها ما أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس [2] عن النبي (قال:"خيركم خيركم لأهله، وأنا خيركم لأهلي".
فقد أخرجه ابن حبان [3] عنه بلفظه"إن الرجال استأذنوا رسول الله (في ضرب النساء، فأذن لهم، فضربوهن، فبات، فسمع صوتا عاليا فقال: ما هذا، قالوا: أذنت للرجال في ضرب النساء فضربوهن، فناهم وقال:"خيركم. . وذكره"."
لأجل هذا استحق الحديث إيراده في الزوائد، وعرف من هذه الزيادة أن الحديث في النهي عن ضرب النساء كيفما اتفق، وعلى كل تقصير، فأوردته في"تشنيف الآذان بسماع زوائد ابن حبان" [4] .
ثم إنني أثناء إيرادي هذا المثال هنا، انقلبت للمجمع علي أجد من رواه بلفظ ابن حبان، وأن يكون الهيثمي أورده، فوافقت الطلب، وقرت العين، حيث أورده الهيثمي بلفظ ابن حبان، إلا قوله"فنهاهم"- وهو مما يؤكد الذي ذهبت إليه أي تأكيد-؛ ثم قال -الهيثمي-: [روى ابن ماجه بعضه، رواه البزار. .] [5] .
وحيث أن الهيثمي عزاه للبزار انقلبت إليه، لأحظى بموافقة ابن حجر أيضًا حيث ساقه بحروفه التي أوردناها الهيثمي - إلا: فنهاهم -وهو مما يؤكد ضبط الهيثمي، وصحة ما ذهبنا إليه، ثم قال الحافظ ابن حجر: [روى ابن ماجه بعضه، ورواه ابن حبان في صحيحه من هذا الوجه] [6] .
(1) أخرجه ابن حبان باسناد قوي برقم (5032) ، وتقدم أن أصله في الصحيحن.
(2) سنن ابن ماجه رقم (1977) .
(3) الإحسان برقم (4186) .
(4) "تشنيف الآذان"رقم (605/ 4186) .
(5) "مجمع الزوائد" (4/ 303) .
(6) "زوائد مسند البزار"رقم (1040) صلى الله عليه وسلم (1/ 585) .