فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
.. قال ابن حجر: وفي رواية الإسماعيلي: (إنما كان ذلك في الجهاد والنساء قليل(ورواية أخرى) صدق (أي: بدل نعم(2 ) ) .
... وروى البيهقي عن ابن عباس قال في المتعة هي حرام كالميتة والدم ولحم الخنزير (3) .
... قال الخطابي: (تحريم نكاح المتعة كالإجماع بين المسلمين، وقد كان ذلك مباحًا في صدر الإسلام، ثم حرمه في حجة الوداع، وذلك في آخر أيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يبق اليوم فيه خلاف بين الأئمة، إلا شيئًا ذهب إليه بعض الروافض، وكان ابن عباس يتأول في إباحته للمضطر إليه بطول الغربة، وقلة اليسار والجدة، ثم توقف عنه وأمسك عن الفتوى به، حدثنا ابن السماك قال: حدثنا الحسن بن سلام السواق قال: حدثنا الفضل بن دكين قال: حدثنا عبد السلام عن الحجاج عن أبي خالد عن المنهال عن سعيد بن جبير(*) قال: قلت لابن عباس: هل تدري ما صنعت، وبما أفتيت؟ قد سارت بفتياك الركبان، وقالت فيه الشعراء! قال: وما قالت؟ قلت قالوا:
... قد قلت للشيخ لما طال محبسه يا صاح هل لك في فتيا ابن عباس
... هل لك في رخصة الأطراف آنسة تكون مثواك حتى مصدر الناس
ــــــــــــ
1 _ صحيح البخاري 9/ 167 مع الفتح.
2 _ فتح الباري 9/ 167.
3 _ السنن الكبرى 7/ 208.
* _ تقدمت ترجمته.
فقال ابن عباس: إنا لله وإنا إليه راجعون، والله ما بهذا أفتيت، ولا هذا أردت، ولا حللت إلا مثل ما أحل الله الميتة والدم ولحم الخنزير، وما تحل إلا للمضطر وما هي إلا كالميتة والدم ولحم الخنزير، قال الخطابي فهذا يبين لك أنه _ يعني: ابن عباس _ إنما سلك فيه مذهب القياس وشبهه بالمضطر إلى الطعام، وهو قياس غير صحيح، لأن الضرورة في هذا الباب لا تتحقق كهي في باب الطعام، الذي به قوام الأنفس وبعدمه يكون التلف، وإنما هذا من باب غلبة الشهوة , ومصابرتها ممكنة، وقد تحسم بالصوم والعلاج، فليس أحدهما في حكم الضرورة كالآخر (1) .