.وأجاب الحنابلة عن قصة ذي الرقعتين التي استدل بها المخالفون (بأنها ليس لها إسناد _يعنون أن ابن سيرين لم يذكر اسناده إلى عمر _ وقال أبو عبيد هو مرسل، ولأنه ليس فيه أن ذا الرقعتين قصد التحليل ولا نواه وإذا كان كذلك لم يتناول محل النزاع(4) .
... أما إذا شرط عليه أن يحلها قبل العقد، فنوى بالعقد غير ما شرطوا عليه وقصد نكاح رغبة.
... فقالوا في هذه المسألة: إن العقد صحيح (5) وهو مذهب المالكية كما سبق (6) ، واستدلوا بما يلي:
ــــــــــــ
1 _ مجمع الزوائد 4/ 267.
2 _ عبد الرزاق في مصنفه 6/ 266 حديث رقم 10780.
3 _ المغني لابن قدامة 7/ 181، 182.
4 _ المغني لابن قدامة 7/ 181، 182.
5 _ ابن قدامة: المغني 7/ 182.
6 _ انظر ص 138/ 139 من هذه الرسالة.
* _ أخرجه الطبراني في الأوسط، وقال الهيثمي في مجمع الزوائد (4/ 267) ورجاله رجال الصحيح
... أولًا: لأنه خلا عن نية التحليل وشرطه فصح.
... ثانيًا: إن قصدت المرأة التحليل أو وليها دون الزوج لم يؤثر ذلك في العقد، لأن الزوج هو الذي إليه المفارقة والإمساك، فمتى نوى نكاح رغبة صح (1) .
... ولهم أن يجيبوا عن حديث: (لعن الله المحلل والمحلل له) بأن الزوج الثاني في هذه الصورة لم ينو التحليل، فلا يقع عليه اللعن.
... وهذه هي الصورة الرابعة من صور التحليل.
... وللإمام ابن تيمية رسالة مستقلة في هذا الموضوع استوعب الأدلة فيها استيعابًا وأشبع المسألة تفصيلًا وسماها: (إقامة الدليل على إبطال التحليل(* ) ) .