فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 337

.ولنذكر شيئًا مما ذكره في هذه الرسالة يوضح رأيه فيها ولفظه:"مسألة"نكاح المحلل حرام باطل لا يفيد الحل، وصورته أن الرجل إذا طلق امرأته ثلاثًا فإنها تحرم عليه حتى تنكح زوجًا غيره، كما ذكره الله تعالى في كتابه، وكما جاءت به سنة نبيه - صلى الله عليه وسلم - وأجمعت عليه أمته، فإذا تزوجها بنية أن يطلقها لتحل لزوجها الأول، كان هذا النكاح حرامًا باطلًا، سواء عزم بعد ذلك على إمساكها أو فارقها، وسواء شرط عليه ذلك في عقد النكاح، أو شرط عليه قبل العقد، أو لم يشترط عليه لفظًا، بل كان ما بينهما من الخطبة وحال الرجل والمرأة والمهر نازلًا بينهم منزلة اللفظ بالشروط، أو لم يكن شيء من ذلك بل أراد الرجل أن يتزوجها ثم يطلقها لتحل للمطلق ثلاثًا، من غير أن تعلم المرأة ولا وليها شيئًا من ذلك، سواء علم الزوج المطلق ثلاثًا أو لم يعلم، مثل أن يظن المحلل أن هذا فعل خير ومعروف مع المطلق وامرأته بإعادتها إليه لما أن الطلاق أضر بهما وبأولادهما وعشرتهما ونحو ذلك، بل لا يحل للمطلق ثلاثًا أن يتزوجها حتى ينكحها رجل مبتغيًا لنفسه نكاح رغبة لا نكاح دلسة، ويدخل بها بحيث تذوق عسيلته ويذوق عسيلتها، ثم بعد هذا إذا حدث بينهما فرقة بموت أو طلاق أو فسخ، للأول أن يتزوجها، ولو أراد

ــــــــــــ

1 _ ابن قدامة: المغني 7/ 182.

* _ والرسالة مطبوعة ضمن فتاواه الكبرى في المجلد الثالث.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت