.. ذهب أبو حنيفة ومالك في المشهور عنه إلى عدم اشتراط العدالة في الولي (7) وهي إحدى الروايتين عن الشافعي (8) ، وأحمد (9) فلا تسلب الولاية من الفاسق، لأن الخطاب عام للمكلفين في قوله - صلى الله عليه وسلم - (تخيروا لنطفكم وانكحوا الأكفاء وأنكحوا إليهم(10 ) ) .
ــــــــــــ
1 _ سورة الأنفال آية / 73.
2 _ سورة الأنفال آية / 72.
3 _ أخرجه الترمذي وقال: حديث حسن 3/ 398 رقم 1102.
4 _ المجموع شرح المهذب 16/ 161.
5 _ لأنه لو تاب زوج حالًا، بدليل أن للصبي أن يزوج إذا بلغ وكذلك الكافر إذا أسلم.
6 _ حاشية الشرقاوي 2/ 229.
7 _ الخرشي على مختصر خليل 3/ 187.
8 _ المجموع شرح المهذب 16/ 195.
9 _ ابن قدامة: المغني 7/ 22، وقد نقل عن مثنى بن جامع أنه سأل أحمد إذا تزوج بولي فاسق وشهود عدول فلم ير أنه يفسد من النكاح شيء.
10 _ أخرجه ابن ماجه 1/ 633 حديث رقم 1968.
... وهذا الأمر يدخل فيه العدل والفاسق، ولأن مناط الولاية القرابة والنظر بالمصلحة والإشفاق على المرأة من التغرير بها أو خديعتها وهما متوافران في الفاسق أيضًا.
... ولأنه يلي نكاح نفسه، فثبتت له الولاية على غيره كالعدول.
... وذهب الشافعي في المشهور عنه، ومالك وأحمد في رواية عنهما إلى اشتراط العدالة في الولي، وأنه لا ولاية لفاسق (1) .
... لما روى عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم - (لا نكاح إلا بولي وشاهدي عدل، وأيما امرأة أنكحها ولي مسخوط عليه فنكاحها باطل(2 ) ) .
... وروي عن ابن عباس أيضًا أنه قال: (لا نكاح إلا بولي مرشد وشاهدي عدل(3 ) ) .
... ولما كان الفاسق ليس بمرشد فلا يكون وليًا، ولأن المرشد من أسماء المدح والفاسق ليس بممدوح (ولأنه نقص يقدح في الشهادة، فيمنع الولاية كالرق(4) ، ولأنها ولاية نظرية فلا يستبد بها الفاسق كولاية المال.