فهرس الكتاب

الصفحة 198 من 337

.. وعلى هذا فإن الأخذ باشتراط العدالة أولى وأحرى، قال في المجموع: (ولأن الولي إنما اشترط في العقد لئلا تحمل المرأة شهوتها على أن تلقي نفسها في أحضان غير كفء وتزوج نفسها في العدة، فيلحق العار بأهلها، وهذا المعنى موجود في الفاسق، لأنه لا يؤمن أن يحمله فسقه على أن يضع المرأة في أحضان غير كفء ويزوجها في العدة فيلحق العار بأهلها، فلم يجز أن يكون وليًا(5) .

ــــــــــــ

1 _ الخرشي على مختصر خليل 3/ 187، المجموع شرح المهذب 16/ 159 المغني لابن قدامة 7/ 22.

2 _ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كما في التلخيص لابن حجر 3/ 162.

3 _ أخرجه البيهقي في السنن الكبرى كما في التلخيص 3/ 162 وقال أحمد أصح شيء في هذا الباب قول ابن عباس رضي الله عنه، انظر المغني لابن قدامة 7/ 22.

4 _ الشربيني الخطيب: مغني المحتاج 3/ 154.

5 _ المجموع شرح المهذب: 16/ 159.

تنبيه: لا يعد العمى مانعًا من الولاية، لقدرته عن البحث عن الأكفاء (1) لأن المقصود في النكاح يعرف بالسماع والاستفاضة، فلا يفتقر إلى النظر، ولأن شعيبًا عليه السلام زوج ابنته من موسى عليه السلام وكان أعمى.

... فعن ابن عباس رضي الله عنهما قال في قوله تعالى: {وَإِنَّا لَنَرَاكَ فِينَا ضَعِيفًا} قال: كان مكفوف البصر (2) .

ومثله الأخرس إذا كان مفهوم الإشارة، لأن إشارته تقوم مقام نطقه في سائر الأحكام،فكذلك النكاح (3) ويستثنى من ذلك ثلاث صور لا تقوم إشارته مقام نطقه، وقد نظمها بعضهم بقوله:

إشارة الأخرس مثل نطقه (4) فيما عدا ثلاثة لصدقه

في الحنث والصلاة والشهادة (5) تلك ثلاثة بلا زيادة

ونظم بعضهم أيضًا سوالب الولاية فقال:

وعشرة سوالب الولاية كفر وفسق والصبا لغاية

رق جنون مطبق أو الخبل وأخرس جوابه قد اقتفل

ذو عته (6) نظيره مبرسم (7) وأبله لا يهتدي وأبكم (8)

ــــــــــــ

1 _ تحفة المحتاج لابن حجر الهيثمي 7/ 255، المغني لابن قدامة 7/ 22.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت