6 _ إن لبن الفحل يحرم، وهو أن ترضع المرأة طفلًا بلبن جاءها بسبب حمل من رجل، فيحرم الطفل على الرجل وأقاربه، كما يحرم ولده من النسب، وبه قال جمهور العلماء، منهم الأئمة الأربعة، خلافًا لسعيد بن المسيب ومن وافقه القائلين بأن لبن الفحل لا يحرم.
7 _ إن المحرمات بالمصاهرة تنحصر في أربعة أصناف:
الأول: زوجة الأب والجد وإن علا، من نسب أو رضاع دخل الأب أو الجد بها أو لم يدخل، ولا خلاف في ذلك.
الثاني: زوجة الابن وابن الابن وابن البنت وإن نزلوا، دخل الفرع بزوجته أو لم يدخل، سواء كان الابن من نسب أو رضاع قريبًا كان أو بعيدًا، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة.
وخالف في ذلك ابن تيمية وابن القيم فأجازا للرجل أن يتزوج بحليلة ابنه من الرضاع.
الثالث: أم الزوجة وجداتها من جهة الأب أو من جهة الأم، من نسب أو رضاع فإنهن يحرمن بمجرد العقد على البنت، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة.
خلافًا لبعض الفقهاء القائلين بأن أم الزوجة لا تحرم حتى يدخل بها وهو مروي عن علي بن أبي طالب وابن عباس وزيد بن ثابت.
الصنف الرابع:
بنات الزوجة وبنات بناتها وبنات أبنائها مهما نزلن، من نسب أو رضاع على حسب ما ذكرنا في البنات إذا دخل بالأم، ولا خلاف في هذا، واشترط أهل الظاهر أن تكون البنت في حجر الرجل والإجماع على خلاف هذا الرأي.
القسم الثاني
النكاح الفاسد لسبب مقترن بالعقد
وقد انتهيت فيه إلى ما يأتي:
1 _ أن نكاح المتعة حرام وأنه كبير من كبائر الآثام، وهو النكاح إلى أجل لا ميراث فيه، والفرقة تقع عند قضاء الأجل من غير طلاق، وسواء عقد بلفظ التمتع أو بلفظ النكاح أو التزويج وما يقوم مقامهما (1) فهو باطل ومبتغيه من العادين المجيزين ما أحل الله إلى ما حرم، لإجماع السلف والخلف على تحريمه، إلا من لا يلتفت إليه من الشيعة الإمامية بحليته.