2 _ إن نكاح الشغار فاسد، وهو أن يزوج الرجل ابنته على أن يزوجه الآخر ابنته، وليس بينهما صداق سواء جعل البضع صداقًا أو لم يجعله.
خلافًا للشافعية القائلين بصحة النكاح إن لم يجعل البضع صداقًا وبطلانه إن جعل صداقًا (2) .
وخلافًا للحنفية القائلين بصحة النكاح في الصورتين وثبوت مهر المثل.
3 _ نكاح المحلل حرام وباطل، سواء اشترط عليه في صلب العقد أن يطلقها بعد إصابتها لتحل لزوجها الأول، أو حصل التواطؤ على ذلك قبل العقد، أو نوى بقلبه أن يتزوجها وفي نيته أن يطلقها إذا دخل بها لتحل للأول، وعليه جمهور العلماء منهم الإمام مالك وأحمد، وخالف في ذلك أبو حنيفة، فقال بصحة النكاح، لأنه لا يبطل بالشروط الفاسدة (3) .
ــــــــــــ
1 _ الحنفية يفرقون بين ما عقد بلفظ التمتع، وبين ما عقد بلفظ التزويج، فيسمون الأول نكاح متعة، والآخر نكاح التأقيت وكلتا الصورتين عندهم باطلتان ونازع زفر في الصورة الثانية، وهي العقد بلفظ النكاح أو التزويج فقال: النكاح جائز، والشرط باطل انظر ص: 103 من هذه الرسالة.
2 _ وقد روى البيهقي بإسناده عن الشافعي ما يخالف المنقول انظر ص: 129.
3 _ انظر ص: 137.
... وقال الشافعي ببطلان الصورة الأولى فقط، وهي اشتراط الطلاق في صلب العقد لتحل لزوجها الأول، وبه أخذ أهل الظاهر.
... وأما إذا اشترط عليه الطلاق، ولكنه غير رأيه، وعقد على المرأة راغبًا فيها قاصدًا لدوام عشرتها، كما هو المشروع من النكاح، فإن هذا العقد صحيح، وعليه جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة.
... 4 _ أن الحر ليس له أن يجمع بين أكثر من أربع زوجات بإجماع العلماء، وخالف في ذلك بعض أهل الظاهر، فأجازوا له أن يجمع بين تسع نسوة وذهب بعضهم إلى أقبح من هذا، وهو جواز الجمع بين ثمانية عشر وهو خرق للإجماع.