*** _ هو سمرة بن جندب بن هلال الفزاري، أبو سعيد الصحابي الجليل، روى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - وعن أبي عبيدة، سكن البصرة، وكان زياد يستخلفه عليها، فلما مات زياد أقره معاوية عاما أو نحوه توفي بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط في قدر مملوءة ماءً حارًا فمات، فكان ذلك تصديقًا لقول رسول الله - صلى الله عليه وسلم - له ولأبي هريرة وثالث معهما: آخركم موتًا في النار. انظر ابن الأثير: أسد الغابة ابن عبد البر: الاستيعاب، ابن حجر: تهذيب التهذيب 4/ 236، 237.
_ هو الصحابي الجليل أنس بن مالك بن النضر، أبو حمزة الأنصاري المدني خادم رسول الله - صلى الله عليه وسلم - نزيل البصرة أحد المكثرين من رواية الحديث وله صحبة طويلة دعا له النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوله:
اللهم أكثر ماله وولده، وأدخله الجنة. قال أنس: فقد رأيت اثنتين، وأنا أرجو الثالثة،
توفي سنة ثلاث وتسعين وعمره (103) سنة، أنظر أسد الغابة 3/ 348 والإصابة 1/ 343
وتذكرة الحفاظ 1/ 41 وطبقات ابن سعد ج 4 ق 2 ص 8 وتهذيب التهذيب 1/ 379.
... فالنهي في الأحاديث يدل على التحريم، وذلك لترك الواجب.
... وقد رد الجمهور ذلك بأن الأمر في الآية محمول على الندب، لأن الآية خيرت بين النكاح والتسري حيث قال تعالى {فَوَاحِدَةً أَوْ مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ} (1) والتسري ليس بواجب اتفاقًا، فيكون النكاح غير واجب، إذ لا يقع التخيير بين واجب ومندوب فدل على أن الأمر في الآية للندب حيث صرفه عن الوجوب صارف.
... وحديث ابن مسعود دليل للجمهور لا عليهم، وقد سبق بيان وجه استدلالهم أو هو محمول على من يخشى على نفسه الوقوع في محظور بترك النكاح، وعلى هذا حمل كلام أحمد وأبي بكر عبد العزيز (2) .
... وأما النهي عن التبتل الوارد في الأخبار فليس لترك الواجب، وإنما هو لترك ما ندبهم إليه بقرينة ما تقدم.