5 0القياس لان عقد النكاح معنى تصير به المرأة فراشا فوجب أن يكون محظورا على المحرم كوطء الأمة (1) .وأيضا فإن المقصود بالنكاح حل الاستمتاع فمن حقه ألا يصح إلا في حل يقبل الاستمتاع وأن لا يتأخر حل الاستمتاع عن العقد لأن السبب إذا لم يفد حكمه ومقصوده وقع باطلا كالبيع في محل لا يملكه والإجارة على منافع لا تستوفى0 (2)
6 0ولان هذه عبادة تمنع الوطء والطيب فوجب أن يمنع عقد النكاح كالعدة (3) فإن الإحرام تحريم جميع دواعي النكاح تحريما يوجب الكفارة مثل القبلة والطيب ويمنع التكلم بالنكاح والزينة وهذه مبالغة في حسم مواد النكاح عنه 0 وعقد النكاح من أسبابه ودواعيه فوجب أن يمنع منه (4) 0
7 0 الاثارعن الصحابة والتابعين:
وفي هذا المعنى يقول الإمام أبو الوليد الباجي:"اكثر مالك من إدخال الآثار في هذه المسالة لان المخالف فيها عبد الله بن عباس ( رضي الله عنه ) وهو من فقهاء الصحابة فاظهر قوة الخلاف عليه وكثرته من الصحابة والتابعين والحكم من الأئمة بخلافه وان هذه المسالة مما تهمم بها الناس في زمن الصحابة والتابعين وسألوا عنها وخاضوا فيها كثيرا" (5) 0
قال شيخ الإسلام ابن تيمية:"وهؤلاء أكابر الصحابة لم يقدموا على إبطال نكاح المحرم والتفريق بينهما إلا بأمر بين وعلم اطلعوه ربما يخفى على غيرهم بخلاف من نقل عنه إجازة نكاح المحرم فإنه يجوز أن يبني على استصحاب الحال" (6) 0
وقال:"إن أكابر الصحابة قد عملوا بموجب حديث عثمان ( رضي الله عنه ) وإذا اختلفت الآثار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم نظرنا إلى ما عمل به الخلفاء الراشدون ولم يخالفهم أحد من الصحابة فيما بلغنا إلا ابن عباس ( رضي الله عنه ) وقد علم مستند فتواه0"
(1) المنتقى 2/238 0
(2) شرح العمدة 3/207 .
(3) المغني 3/213 0
(4) شرح العمدة 3/207 0
(5) المنتقى 2/239 0
(6) شرح العمدة ، ابن تيمية 3/190 0