وابن عباس رضي الله عنه لم يعارض به يزيد بن الأصم في شيء يكون ابن عباس ( رضي الله عنه ) أعلم به منه وإنما هو أمر نقلي العالم والجاهل فيه سواء 0
ثم ابن عباس ( رضي الله عنه ) لم يسند روايته إلى أحد ويزيد قد أسند روايته إلى خالته المنكوحة أم المؤمنين ( رضي الله عنها ) ولا ريب أنها أعلم بحالها من ابن أختها ابن عباس" ( رضي الله عنه ) (1) 0"
وهذا الجواب من شيخ الإسلام يرد على الإمام أبي جعفر الطحاوي في قوله:"ومن حجتنا عليهم: أن هذا الأمر إن كان يؤخذ من طريق صحة الإسناد واستقامته وهكذا مذهبهم فإن حديث أبي رافع الذي ذكروا فإنما رواه مطر الوراق ، ومطر عندهم ليس هو ممن يحتج بحديثه ، وقد رواه مالك وهو أضبط منه وأحفظ فقطعه" (2) أي أرسله 0
بل قال ابن عبد البر: إن رواية"تزوجها وهي حلال"متواترة 0 (3)
3 0 ما رواه أبو رافع ( رضي الله عنه ) أن رسول الله (صلى الله عليه وسلم) :"تزوج ميمونة وهو حلال وبنى بها وهو حلال وكنت الرسول بينهما" (4) 0
4 0 وعن ابن عباس ( رضي الله عنه ) في قوله تعالى: (لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَبْتَغُوا فَضْلًا مِنْ رَبِّكُمْ) (البقرة: من الآية198) 0فهو لا حرج علكيم في الشراء والبيع قبل الإحرام وبعده 0فأما الإحرام فان رسول الله صلى الله عليه وسلم:"نهى أن يتزوج أو يزوج أو ينحر حتى يخلو من إحرامه"رواه الطبراني 0
إلا أن فيه:على بن أبي طلحة ،لم يسمع من ابن عباس ( رضي الله عنه ) ، بينهما مجاهد 0وبقية رجاله ثقات ، وفي بعضهم كلام0 (5)
(1) شرح العمدة 3/204 0
(2) شرح المعاني 2/270 0
(3) التمهيد 1/153 ،وينظر:صحيح ابن حبان 9/442 0
(4) صحيح ابن حبان 9/442و438 ، سنن الترمذي 3/ 200 ، شرح المعاني 2/270 ،الموطأ -تنوير الحوالك ،السيوطي 1/254،السنن الكبرى 5/66 ، موارد الظمآن ص 310 0
(5) ينظر: مجمع الزوائد 4/268 0 والحديث أخرجه الطبراني في معجمه الكبير 12/195 0