فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 337

وعلقمة بن عبد الله قال العجلي يكنى أبا علي، ولا نعلم في الصحابة من يكنى أبا علي غيره،

مات بالبصرة في آخر خلافة معاوية. انظر تهذيب التهذيب 10/ 237.

{فَلاَ تَعْضُلُوهُنَّ} فقلت: الآن أفعل يا رسول الله، فزوجها إياه (1 ) ) ).

وهذا دليل صريح على اعتبار الولي، وإلا لما كان للعضل معنى، ولو كان لها أن تزوج نفسها لفعلت، مع ما ذكر من رغبتها في زواجها منه، ولما كانت بحاجة إلى أخيها

قال ابن خزيمة (*) وفي هذا الحديث دلالة واضحة على أن الله عز وجل جعل عقد النكاح إلى الأولياء دونهن، وأنه ليس إلى النساء، وإن كن ثيبات، من العقد شيء (2) .

وقال الخطابي: (**) هذه أدل آية في كتاب الله على أن النكاح لا يصح إلا بعقد ولي ولو كان لها سبيل إلى أن تنكح نفسها لم يكن للعضل معنى، ولا كان المنع يتحقق من جهة الولي، ولو كان عقد المرأة على نفسها يصح إذا تزوجها كفء لم يتعذر عليها أن تفعل ذلك، وقد كان الذي خطبها إنما هو ابن عمها، المكافئ لها في النسب، المتقدم لها في الصحبة، فدل ما قلناه على صحة ما ذهبنا إليه (3) .

ـــــــــــ

1 _ البخاري: 9/ 183 مع الفتح.

2 _ الحاكم: المستدرك 2/ 174.

3 _ الخطابي معالم السنن 2/ 570 بتعليق الدعاس.

* _ هو الحافظ الكبير الثبت شيخ الإسلام، أبو بكر محمد بن إسحق بن خزيمة السلمي النيسابوري حدث عنه الشيخان خارج"صحيحهما"ومصنفاته تزيد على مائة وأربعين كتابًا، قال الدار قطني: كان ابن خزيمة إمامًا ثبتًا معدوم النظير، مات في ذي العقدة سنة إحدى عشرة وثلاثمائة عن نحو تسعين.

انظر البداية والنهاية 11/ 149 وتذكرة الحفاظ 2/ 720 وطبقات الحفاظ للسيوطي 310.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت