فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وقال الإمام النووي: (( فيه حجة لداود الظاهري، ان الربيبة لا تحرم إلا اذا كانت في حجر زوج أمها، فأن لم تكن في حجره فهي حلال له، وهو موافق لظاهر قوله تعالى: (( رَبَائِبُكُمُ اللَّاتِي فِي حُجُورِكُمْ ) ) (1) .
ثم رد النووي هذا الاستدلال بقوله: (( والتقييد اذا خرج على سبب لكونه الغالب، لم يكن له مفهوم يعمل به، فلا يقصر الحكم عليه، ونظيره قوله تعالى:(ولا تقتلوا اولادكم من إملاق ) )0 ومعلوم أنه يحرم قتلهم بغير ذلك أيضا، لكن خرج التقييد بالإملاق، لأنه الغالب )) (2) .
فالآية لم تخرج مخرج الشرط، وإنما وصفها بذلك تعريفا لها، كأن العادة ان الربيبة تكون في حجره (3) .
وخالف هذا القول جمهور العلماء منهم الأئمة الأربعة، والزيدية والأمامية، فرأوا حرمة نكاح الربيبة، سواء كانت في حجره أم في حجر غيره (4) .
واستدلوا:
1 0 قوله تعالى (( وربائبكم اللاتي في حجوركم من نسائكم اللاتي دخلتم بهن ) )فاشترط الدخول بالأم لحرمة الربيبة (5) .
0 عن عبد الله بن عمر بن العاص رضي الله عنهما ان النبي صلى الله عليه وسلم قال: (( من نكح امرأة ثم طلقها قبل الدخول بها حرمت عليه أمها، ولم تحرم عليه ابنتها ) ). أخرجه الطبري وقال: في اسناده نظر (6) .
(1) شرح مسلم:10/ 26، تفسير القرطبي: 5/ 112.
(2) شرح مسلم: 10/ 26، وينظر: البرهان، الزركشي: 2/ 39.
(3) ينظر: المغني: 7/ 473، الشرح الكبير: 7/ 476، شرح معاني الآثار: 4/ 359 و 364، تكملة المجموع: 16/ 218، البرهان: 2/ 23.
(4) الأم:5/ 26، المغني: 7/ 473، المدونة:2/ 473، المبسوط: 30/ 292، شرح الأزهار: 1/ 410، منهاج الصالحين، الخوئي: 2/ 260.
(5) تحفة الفقهاء: 2/ 123، المبسوط:4/ 199، الثمر الداني ص:447.
(6) تفسير الطبري: 4/ 225، وينظر المغني:7/ 473، الشرح الكبير:7/ 476، تكملة المجموع: 16/ 218.