فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
معناه: أن المرأة إذا أرضعت طفلًا بلبن ثاب من وطء رجل، حرم الطفل على الرجل وأقاربه، كما يحرم ولده من النسب، لأن اللبن من الرجل كما هو من المرأة فيصير الطفل ولدًا للرجل، والرجل أباه، وأولاد الرجل أخوته، سواء كانوا من تلك المرأة، أو من غيرها، وأخوة الرجل وأخواته أعمامه وعماته، وآباؤه وأمهاته أجداده وجداته (1) .
وللفقهاء قولان هي هذا:
القول الاول: انه يثبت به التحريم
وإليه ذهب ابن عباس (رضي الله عنهما) فيما نقله عنه الأئمة، البخاري، والشافعي، وعبد الرزاق وأبن أبي شيبة وغيرهم.
سئل ابن عباس (رضي الله عنهما) عن رجل كانت له امرأتان فأرضعت إحداهما غلامًا، وأرضعت الأخرى جارية، هل يتزوج الغلام الجارية؟ قال: لا، اللقاح واحد (2) .
وإليه ذهب جمهور أهل العلم من الصحابة، والتابعين، والمذاهب المتبوعة المشهورة (3) .
الأدلة:
1 0 استدل ابن عباس (رضي الله عنهما) بحديث عائشة (رضي الله عنها) أن افلح أخا أبي القعيس جاء يستأذن عليها بعد الحجاب قال: فأبيت أن أذن له، فلما جاء رسول الله صلى الله عليه وسلم أخبرته بالذي صنعته فأمرني أن آذن له علي، وقال: انه عمك.
(1) ينظر: المحلى: 10/ 2، الكافي، ابن قدامة:3/ 399، زاد المعاد:4/ 168، أحكام الزواج: ص 246.
(2) البخاري، فتح 9/ 124، الأم:5/ 24 و 7/ 237، المصنف، ابن أبي شيبة:4/ 17، مختصر المزني ص: 226، المبسوط 30/ 293، جامع الترمذي، تحفة:4/ 306، المغني 9/ 200،المحلى 10/ 4، زاد المعاد:4/ 167.
(3) المحلى:10/ 4، مختصر اختلاف العلماء:2/ 318، الكافي، ابن عبد البر ص:243، المعونة:2/ 691، شرح الزرقاني:3/ 308، الخلاف، الطوسي:5/ 93 - 94، المبسوط، الطوسي:4/ 204، المبدع:8/ 161، نيل الأوطار ص:1284 و 1285، الروض النضير:4/ 88، مغني المحتاج:3/ 418، روضة الطالبين ص:1544، بداية المجتهد ص:424، زاد المعاد:4/ 171.