فهرس الكتاب

الصفحة 276 من 337

وفي رواية: (( دخل عليّ أفلح فاستترت منه، فقال: اتسترين مني، وأنا عمك؟ قلت: ومن أين؟ قال: أرضعتك امرأة' أخي، قلت: إنما أرضعتني المرأة ولم يرضعني الرجل ... ) ) (1) .

فدلالته صريحة على أن زوج المرضعة وأقاربه كالمرضعة، وذلك من تنبيهها على ذكر المرأة وأن الرجل لا مدخل له في ذلك، فأعلمها أن اللبن للرجل أيضا وأنهما مشتركان فيه (2) .

2 0 أن النبي صلى الله عليه وسلم أريد على ابنة حمزة فقال: انها لا تحل لي، انها ابنة أخي من الرضاعة، ويحرم من الرضاعة ما يحرم من الرحم. وفي لفظ: (( من النسب ) ) (3) .

فأفاد الحديث أنه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب، وذلك بالنظر إلى أقارب المرضع، لأنهم أقارب للرضيع (4) 0.

ولأنهما يشتركان في اللبن، ولأنه أحد الأبوين، فلم يعتبر اجتماعهما فيه، ولأنه تحريم يثبت بالنسب فيثبت بالرضاع (5) .

القول الثاني:

(1) ينظر: مختصر اختلاف العلماء: 2/ 318، والحديث أخرجه: البخاري في صحيحه - فتح: 9/ 124، احمد في المسند 1/ 275، الترمذي في جامعه - تحفة 4/ 304، ابو داود: في سننه 2/ 191 رقم (2057) ، النسائي في سننه الصغرى 6/ 103، ابن ماجه في سننه رقم (1949) ، وينظر: المنتقى للمجد ص: 1284، بلوغ المرام - بشرحه سبل السلام 3/ 216.

(2) الروض النضير: 4/ 88، نيل الأوطار ص:1284، سبل السلام 3/ 216.

(3) رواه: البخاري في صحيحه - فتح:5/ 253، مسلم في صحيحه 2/ 1071، احمد في المسند 1/ 275.

(4) ينظر: نيل الأوطار ص:1284، سبل السلام 3/ 217.

(5) ينظر: المعونة:2/ 691، السبل 3/ 216.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت