فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
قوله صلى الله عليه وسلم:"لاتحرم الرضعة أو الرضعتان، أو المصة أو المصتان"وفي لفظ:"لا تحرم الإملاجة والإملاجتان" (1) .
قوله صلى الله عليه وسلم:"لا تحرم من الرضاعة المصة والمصتان" (2) .
وجه الدلالة:
أن الرضعة الواحدة والرضعتين، والمصة الواحدة والمصتين، والاملاجة والاملاجتين لا يثبت بها حكم الرضاع الموجب للتحريم.
وتدل بمفهومها على أن الثلاث من الرضعات أو المصات يقتضي التحريم (3) .
القول الثالث:
ذهب الامامية على أن القدر المحرم هو عشر رضعات متواليات، لا يفصل بينهن برضاع امرأة أخرى، وعندهم قول اخر: ان المعتبر في التحريم هو خمس عشرة رضعة، او رضاع يوم وليلة، أو ما انبت اللحم وشدَّ العظم، اذا لم يتخلل بينهن رضاع امرأة أخرى، والقول بالرضعات العشر هو المذهب (4) .
قال الطوسي:"دليلنا: ان الاصل عدم التحريم، وما ذكرناه مجمع على أنه يحرم، وما قالوه ليس عليه دليل."
وأيضا: عليه إجماع الفرقة إلا من شذ منهم ممن لا يعتد بقوله.
وروي عن النبي عليه السلام أنه قال: (الرضاعة من المجاعة) يعني: ما سد الجوع.
(1) رواه عن أم الفضل: مسلم في صحيحه 2/ 1074، أحمد في المسند 6/ 339 - 340، ابن ماجة في سننه 1/ 624 رقم (1940) ، ابن حبان في صحيحه 10/ 42، البيهقي في سننه الكبرى 7/ 455، الطبراني في معجمه الكبير 25/ 23 0
(2) رواه عن ابن الزبير: أحمدفي مسنده 4/ 4 و 5، النسائي في سننه الصغرى /101، الترمذي في جامعه - تحفة 4/ 307، الشافعي في مسنده ص: 221، ابن الجعد في مسنده ص: 184، الطبراني في المعجم الاوسط 6/ 224، والمعجم الكبير 1/ 124 0
(3) منار السبيل: 2/ 262، نيل الأوطار ص:1279، الشرح الممتع: 5/ 188.
(4) المقنعة، المفيد ص:502 - 503، الخلاف، الطوسي 5/ 95، شرائع الإسلام 2/ 508، الحدائق الناضرة، البحراني 23/ 334، بداية المجتهد ص:422، المحلى 10/ 9 - 10.