فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 337

واستدلوا من السنة بقوله - صلى الله عليه وسلم - في امرأة هلال بن أمية حين قذفها هلال بشريك بن سحماء: (( انظروه _ يعني ولدها _ فإن جاءت به على صفة كذا، فهو لشريك بن سحماء(4 ) )) يعني الزاني.

... قالوا ولأنها بضعة منه فلم تحل له كبنته من النكاح، ولأنها مخلوقة من مائه فأشبهت المخلوقة من وطء الشبهة.

... واستدل القائلون بعدم الحرمة:

... بأن نسبها لا يثبت في دائرة الوارثين، ولا في العائلة التي تجب عليه نفقتهم، فليست داخلة في قوله تعالى {يُوصِيكُمُ اللّهُ فِي أَوْلاَدِكُمْ} (5) ولا في قوله جل شأنه: {وَعلَى الْمَوْلُودِ لَهُ رِزْقُهُنَّ وَكِسْوَتُهُنَّ} (6) .

ــــــــــــ

1 _ النووي: المنهاج / 372.

2 _ 2/ 533، 534 بتصحيح محمد فؤاد عبد الباقي.

3 _ حاشية الدسوقي على الشرح الكبير 2/ 250 بتقرير الشيخ محمد عليش.

4 _ أخرجه الجماعة إلا النسائي.

5 _ سورة النساء آية /10.

6 _ سورة البقرة آية / 233.

... واستدلوا بما رواه الدار قطني من حديث الزهري عن عروة عن عائشة (*) رضي الله عنها قالت: (( سئل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن رجل زنى بامرأة، فأراد أن يتزوجها أو ابنتها؟ فقال: لا يحرم الحلال الحرام، إنما يحرم ما كان بنكاح(1) وهو نص صريح في الموضوع، ولأنه تعالى بين المحرمات ثم قال: {وَأُحِلَّ لَكُم مَّا وَرَاء ذَلِكُمْ} (2) .

... ولم يذكر المزني بها وأصولها وفروعها في المحرمات، فيدخلن في عموم النص المحلل.

... ولأنه لما ارتفع الصداق في الزنى ووجوب العدة والميراث ولحوق الولد، ارتفع أن يحكم له بحكم النكاح الجائز.

... قالوا والاستدلال بقوله تعالى: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ} ليس فيه دليل على حرمة البنت من الزنا، إذ لا تسمى بنتًا شرعًا، فلا تدخل في دائرة البنات المحرمات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت