والاستدلال بحديث: (( فهو لشريك بن سحماء ) )لا يعني هذا أن نسبه ملحق به ولكن المقصود أنه مائه، وأن زوج المرأة صادق فيما رمى به زوجته.
... والمعاني التي ذكروها بأنها بضعة منه ... الخ، فيقال إنه لما كان وضع الماء في الرحم بطريق غير مشروعة، انتفى عنه الحكم الشرعي من الحرمة والإرث والنفقة وغير ذلك.
... والذي أطمئن إليه:
... هو القول بحرمة البنت من الزنى، لأن ولد الزنى بعضه فتكون محرمة عليه لأن البعضية باعتبار الماء، فالولد المخلوق من الماءين يكون بعض كل واحد منهما. ...
ــــــــــــ
1 _ أخرجه الدار قطني في سننه 3/ 268 بتحقيق عبد الله هاشم، وروى ابن ماجه عن ابن عمر عن النبي - صلى الله عليه وسلم: (( لا يحرم الحرام الحلال ) )قال: وفي إسناده رجل ضعيف. سنن ابن ماجه 1/ 649 رقم 2015.
2 _ سورة النساء آية / 24.
* _ تقدمت ترجمتها ص 21.
... وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لفاطمة (*) رضي الله عنها: (هي بضعة مني) والبعضية صالحة لإثبات الحرمة، لأن الإنسان كما لا يستمتع بنفسه لا يستمتع ببعضه.
... إلا أن النسب لا يثبت شرعًا، لا لانعدام البعضية، بل للاشتباه، لأن الزانية يأتيها غير واحد، ولو أثبتنا النسب بالزنا، ربما يؤدي إلى نسبة ولد إلى غير أبيه وذلك حرام.
... والاستدلال بأن نسبها لا يثبت في دائرة الوارثين .. الخ لا يقوى دليلًا على الحلية لأن تخلف بعض الأحكام لا ينفي كونها بنته كما لو تخلف لرق أو اختلاف الدين.
... وحديث: (( لا يحرم الحلال الحرام، إنما يحرم ما كان بنكاح ) )ضعيف جدًا لأن في سنده عثمان بن عبد الرحمن الزهري الوقاصي، قال ابن حجر (**) متروك، وكذبه ابن معين وقال ابن حبان يروي الموضوعات عن الثقات (1) .