قال الطوسي في فهرسته: زرارة بن أعين واسمه عبد ربه، يكنى أبا الحسن وزرارة لقب له وكان أعين بن سنسن عبدًا روميًا لرجل من بني شيبان تعلم القرآن ثم
أعتقه فعرض عليه أن يدخل في نسبه فأبى أعين يفعله وقال له أقرني على ولائي، وكان سنسن راهبًا في بلد الروم ... [1] .
وفي (ص21) قال عبد الحسين تحت عنوان"نشأته و إسلامه و صحبته"قال ما نصه: (نشأ في مسقط رأسه(اليمن) وشب ثمة حتى أناف على الثلاثين جاهليًا لا يستضيء بنور بصيرة، ولا يقدح بزناد فهم، صعلوكًا قد أخمله الدهر ويتيمًا أزرى به الفقر، يخدم هذا وذاك، وتي وتلك مؤجرًا نفسه بطعام بطنه حافيًا عاريًا، راضيًا بهذا الهوان لكن لما أظهر الله أمر نبيه في المدينة الطيبة بعد بدر وأحد والأحزاب وبعد اللتيا والتي، لم يكن لهذا البائس المسكين حينئذ مذهب عن باب رسول الله فهاجر اليه بعد فتح خيبر فبايعه على الاسلام وكان ذلك سنة سبع للهجرة باتفاق أهل الأخبار. أما صحبته فقد صرح أبو هريرة في حديث أخرجه بأنها إنما كانت ثلاث سنين).
قلت: نترك القارىء الأمين يحكم على هذا النص ويستنتج منه روح ونفسية هذا المؤلف الذي وضع نفسه قاضيًا أو حكمًا لينصف الإسلام في شخصية أبى هريرة t، ويضع أبا هريرة حيث يليق به.
(1) الفهرست للطوسي ص104، وانظر الفهرست لابن النديم ص 308.