أيها الجاهل .. هل من إنسان متجرد للحق وحده يقبل أن يقال في أبى هريرة هذا .. بعد أن رأى الصورة الصادقة التي لم يخالطها هوى، أو تعتريها رغبات نفس حقودة، أو طائفية موروثة!!؟؟.
نحن نقبل الذوق الفني والمقياس العلمي الذي ادعاه هذا المؤلف في مقدمة كتابه فنقول: متى كان الجهل يسقط العدالة؟ وهل كان جميع الناس في الجاهلية متعلمين أو علماء؟
ألم يكن كثير من الصحابة y أميين جاهلين قبل الإسلام فشرح الله صدورهم للإيمان، وثبته في قلوبهم، فغدوا سادات زمانهم، وعلماء عصرهم، وأساتذة أمتهم.
وغريب كيف استنتج المؤلف عدم فهم أبى هريرة؟ هل استعمل معه مقاييس الحفظ والذكاء؟ أم أن هذا قدح ضمير وتحليق خبير؟ أم أنه ابداع بلا تفكير!!؟ وما يضير أبا هريرة إذا لم ينتشر صيته في الآفاق، وهل كان وحده كذلك أم أن أبا بكر وعمر وعثمان وسعدًا وعبد الرحمن بن عوف وأكثر الصحابة y كانوا غير معروفين قبل الإسلام؟.
وهل يجرؤ امرؤ أن يسلب عدالة هؤلاء وغيرهم لأن شهرتهم لم تطر في مشارق الأرض ومغاربها قبل أن يكونوا مسلمين؟.
أما أنه يرمى أبا هريرة رضي الله عنه بالتصعلك فهذا لا نرضاه من صعلوك مثله، فإن كان يريد بها ما يفهمه عوام عصرنا، من الدناءة والخسة وانحطاط القدر والتطفل، فيكون قد