فهرس الكتاب

الصفحة 124 من 356

هل في القرآن أو السنة ما يجعل الفقرعيبًا أو عارًا؟ .. كلا .. فها هو بجانب المنهج العلمي الذي وضعه لنفسه.

ثم هل في عمل أبى هريرة وسعيه - كى لا يكون عالة على قومه - عيب؟ وهل كان العمل في يوم من الأيام عارًا؟.

إن علماء الشيعة وباسم النيابة عن الإمام الغائب!! امتصوا عرق الكادحين وجهد العاملين من أبناء الشيعة فيما يسمى"بخمس أهل البيت"، والذي يأخذونه بدعوى النيابة عن الإمام المنتظر!! وقد وضع هؤلاء الآيات - كهذا المؤلف - أنفسهم في حصانة ومكانة تذكرنا بوضع الباباوات والقسيس في النظام الكنسي، مع أن الثابت عن أئمتهم الذين اعتقدوا فيهم العصمة أنهم كانوا يحثون شيعتهم على العمل.

فهذا جعفر بن محمد يذكر لأتباعه ليعلمهم أن الفخر للعاملين الكادحين لا للمترفين العاطلين الذين يأكلون أموال الناس بالباطل من دون كدح أو عمل باسم الدين!!

روى الكليني في"الكافي" (5 74) :- في باب ما يجب من الاقتداء بالأئمة في تعرض للرزق- بإسناده عن عبد الأعلى مولى آل سام قال: استقبلت أبا عبدالله في بعض طرق المدينة في يوم صايف شديد الحر فقلت: جعلت فداك حالك عند الله - عز وجل - وقرابتك من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وأنت تجهد لنفسك في مثل هذا اليوم؟ فقال: يا عبد الأعلى خرجت في طلب الرزق لاستغني عن مثلك.

وروى أيضًا: باسناده عن أيوب أخي أديم قال: كنا جلوسًا عند أبي عبدالله (ع) إذ أقبل العلاء بن كامل فجلس قدّام أبي عبدالله فقال: أدعوا الله أن يرزقني في دعة فقال: لا أدعو لك أطلب كما أمرك الله - عز وجل -.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت