فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 356

إنني لم أجد مسوغًا لهذا المؤلف أو لتلميذه"أبي رية"في تلك النظرة الوقحة المخزية التي جاهرا بها في نظرتهما إلى فقر أبي هريرة وجوعه وقلة ذات يده.

لقد كان بلال مؤذن الرسول - صلى الله عليه وسلم - وهو الذي صعد على ظهر الكعبة يوم فتح مكة فوق رؤوس سادة قريش وكبرائها ليعلن كلمة الإسلام، وكان عمر يقدم صهيبًا وبلالًا وأمثالهما من الضعفاء على كبراء القوم حين يستأذنون في الدخول عليه

ومن المعلوم أن الذين آمنوا برسول الله - صلى الله عليه وسلم -، في أول الأمر واستمر ذلك سنوات كان أكثرهم من الضعفاء والفقراء والأرقاء، فهل كان ذلك يضيرهم شيئًا عند رسول الله - صلى الله عليه وسلم -؟ أم كان ذلك يضيرهم شيئًا في تاريخ الدعوة الإسلامية وكفاحهم في سبيل الله؟ أو لم يسجل تاريخ الإسلام لهؤلاء الضعفاء الفقراء الأرقام المهينين في نظر كفار قريش وأمثال -"عبد الحسين"- و"أبي رية"أروع صفحات الخلود والمجد والإخلاص للحق والتفاني في سبيل الله ونشر دينه؟

فأين يبلغ من مكانتهم أو قريبًا من مكانتهم من كان يسميهم كفار قريش وأمثال"أبي رية"بالأغنياء والشرفاء والوجهاء [1] .

(1) السنة للسباعي ص324 - 325.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت