وفي حديث آخر: إنه قال لفاطمة: فوالله ما ذاقت طعامًا ثلاث وكان يضع الحجر على بطنه من شدّة الجوع، وقد يشدّ عليه فيضطجع على فقاه، ولم يتمكن من القيام للصلاة [1] .
وفي رواية أن واحدًا من الصحابة y دخل على النبي - صلى الله عليه وسلم - فإذا هو شادّ حجرًا على بطنه من الجوع وهو مستلقي على قفاه لا يقدر على الجلوس، وهو يقول: اللهم إني أعوذ بك من نوم يضجع على الفراش ويشغلني عن طاعتك [2] .
قلت: فالجوع ليس مختص بأبي هريرة، فالنبي - صلى الله عليه وسلم - كان يشكو من الجوع، كما أن عليًا كان يشكو من الجوع حتى إنه استفرض دينارًا من أجل سد الجوع، بل أن أبناءه كالحسن والحسين وزوجته فاطمة y كانوا يشكون من الجوع، وغيرهم من الصحابة y كانوا يشكون من الجوع. فطعن هذا المفتري واستهزائه ليس موجه لأبي هريرة فقط، بل للنبي - صلى الله عليه وسلم - وسائر أهل البيت!!
و عن ابن عباس رضي الله عنه قال: أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - توفي ودرعه مرهونة عند رجل من اليهود على ثلاثين صاعًا من شعير، أخذها رزقا لعياله [3] .
(1) اللئالي 1 155.
(2) اللئالي 1 155 - 156.
(3) مكارم الاخلاق ص 25، الاحتجاج ص 120، قرب الاسناد ص 44،البحار 16 239 و 17 297 و 103 144.