قال المؤلف في حاشية كتابه عن هذا الحديث ما نصه: (أهل العلم كافة متصافقون على بطلان هذا الحديث، لكن أولياء أبي هريرة يحيلون الآفة به على اسحاق بن نجيع الملطي أحد رجال سنده إلى أبي هريرة، وقد أورده الذهبي في ترجمة اسحاق من ميزان الاعتدال جازما ببطلانه) .
فهل رأيتم مثل"هذا العلامة النحرير"!.
وفوق هذا الاتهام، فقد ابتكر هذا"النحرير"طريقة جديدة في الحكم على الأحاديث النبوية بقوله: (أهل العلم كافة متصافقون على بطلان هذا الحديث) ، ولا ندري من يقصد"بأهل العلم"، لعلهم على شاكلته كابن أبي الحديد والاسكافي والنظام وأضرابهم! وإلا فإن أهل العلم فميزانهم يقول كما قال الذهبي رحمه الله في ميزانه في المقدمة:"أما الصحابة فلا أذكرهم لجلالتهم في هذا المصنف فإن الضعف جاء من جهة الرواة عنهم [1] ."
فهذا هو الميزان يا حضرة العلامة!، ولكن ماذا نفعل مع المؤلف وميزانه إذ لم نعهد مثل هذه الطرق والأساليب في معرفة الصحيح والضعيف، ولم أعلم أحد اتبع هذا المنهج، لا من السنة ولا من الشيعة، إلا الذين يملكون"مجاهر"خاصة في معاملهم
(1) ميزان الاعتدال ص2.