فهرس الكتاب

الصفحة 171 من 356

تخيل المؤلف أن أبا هريرة كان يسير بتوجيه الأمويين، وينزل على ما يحبون ويضع لهم الحديث، وأدلى بحجته على ذلك فساق أخبارًا لا ترقى إلى الصحة والحقيقة فقال: (قال الإمام أبو جعفر الإسكافي: إن معاوية حمل قومًا من الصحابة وقومًا من التابعين على رواية أخبار قبيحة في علي تقتضي الطعن فيه والبراءة منه، وجعل لهم على ذلك جعلا يرغب في مثله، فاختلقوا له ما أرضاه، منهم أبو هريرة وعمرو بن العاص، والمغيرة بن شعبة، ومن التابعين عروة ابن الزبير إلى آخر كلامه)

وقال: (لما قدم أبو هريرة العراق مع معاوية عام الجماعة جاء إلى مسجد الكوفة فلما رأى كثرة من استقبله من الناس جثا على ركبتيه، ثم ضرب صلعته مرارًا!! وقال: يا أهل العراق .. أتزعمون أني أكذب على الله ورسوله وأحرق نفسي بالنار؟ والله لقد سمعت رسول الله(ص) يقول:"إن لكل نبي حرمًا، وإن المدينة حرمي، فمن أحدث فيها حدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعن قال:"وأشهد بالله أن عليًا أحدث فيها!! فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه، وولاه إمارة المدينة).

وروى في الهامش (عن سفيان الثوري عن عبدالرحمن بن قاسم عن عمر بن عبدالغفار: أن أبا هريرة لما قدم الكوفة مع معاوية كان يجلس بالعشيات بباب كندة، ويجلس الناس إليه فجاءه شاب من الكوفة - لعله الأصبغ بن نباته - فجلس إليه فقال: يا أبا هريرة. . أنشدك بالله أسمعت رسول الله يقول لعلي بن أبي طالب:"اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"؟ قال: االلهم نعم. قال: فأشهد بالله لقد واليت عدوه عاديت وليه ثم قام عنه وانصرف) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت