فهرس الكتاب

الصفحة 177 من 356

اللهم إلا إذا كان هذا المؤلف يرى أن أبا هريرة أعطى بساط سليمان أو كانت تطوى له الأرض طيًا!!.

ولو سلّمنا - جدلًا - بصحة هذه الرواية، فإن أبا هريرة يدفع عن نفسه ما أشاعه بعض خصوم الأمويين. ثم إن الحديث الذي روى عن أبي هريرة ينفي نفيًا قاطعًا صحة هذه الرواية ويبين زيفها.

فقد روى مسلم عن أبي هريرة رضي الله عنه عن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال:"المدينةحرم، فمن أحدث فيها حدثًا أو آوى محدثًا فعليه لعنة الله والملائكة والناس أجميعين لا يقبل منه يوم القيامة عدل ولا صرف" [1] .

فليس فيها تلك الزيادة التي اختلقتها أيدي الواضعين في ذم الإمام علي لينال أبو هريرة أجره من معاوية y جميعًا.

والمؤلف الأمين!! يحذف من الرواية بعضها وهو"إن لكل نبي حرمًا وإن حرمي بالمدينة ما بين عير وثور"لأن هذا القسم سينقض روايته وادعاءه لأن الثابت عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه لم يذكر هذا بل ذكره أمير المؤمنين علي رضي الله عنه في كلمة مشهورة له كما في صحيح مسلم [2] إلا أن الإسكافي ذكرها عن أبي هريرة [3] وهذا دليل آخر على سوء نياتهم وموقفهم من أبي هريرة رضي الله عنه خاصة وبعض الصحابة y عامة.

(1) صحيح مسلم 2 999.

(2) انظر صحيح مسلم 2 995 وما بعدها 2 1147.

(3) شرح نهج البلاغة 1 467.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت