فهرس الكتاب

الصفحة 178 من 356

ثم إن المؤلف نفسه يناقض برواياته ما يزعمه ويدعيه. فقد زعم قبل قليل في (ص 25) من كتابه أن بسر بن أبي أرطأة ولى أبا هريرة المدينة حين قدم إليها.

وفي (ص 39) يقول:) فلما بلغ معاوية قوله أجازه وأكرمه وولاة إمارة المدينة)!!

فأي الخبرين يحب المؤلف أن نعتمد عليه ونأخذ به؟ أم أن المؤلف يرى في الخبر الثاني توكيدًا لإمارته على المدينة؟ إن له ما أراد وما أختار من الروايات المتعارضة!!

وأما ما ذكره في الهامش من صفحة رواية عن الثوري فقد نقلها إلينا أبو جعفر الإسكافي وجربنا عليه الكذب والطعن في الصحابة فروايته هذه غير مقبولة من طريقه، وهناك رواية عن أبي هريرة ليست فيه الزيادة ورد الشاب عليه"فأشهد بالله لقد واليت .."التي ذكرها الإسكافي، فالرواية عن داود بن يزيد الأودي عن أبيه قال: دخل أبو هريرة المسجد فاجتمع إليه الناس فقام إليه شاب فقال: أنشدك بالله سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول:"من كنت مولاه فعلي مولاه، اللهم وال من والاه وعاد من عاداه"رواه أبو يعلى والبزاز بنحوه [1] .

إن هذه الرواية تثبت مكانة أبي هريرة عند أهل العراق، إذ يستشهدونه عن سماعه لحديث في مكانة علي t، بخلاف ما ذهب إليه الكاتب، وليس فيها تلك الزيادة التي ألحقت لحاجة في نفس من صنعها، وحاول أن يدلس على الناس حقيقة الحديث. . وهكذا ينكشف أمر هؤلاء الذين خاضوا في الصحابة وأعراضهم وعدالتهم ودينهم

(1) مجمع الزوائد 9 105.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت