فهرس الكتاب

الصفحة 181 من 356

حملوها كما أدّى هؤلاء الأمانة في توجيه شئون الأمة فكما لا نلوم خالد بن الوليد على قلة حديثه عن الرسول لانشغاله بالفتوحات لا نلوم أبا هريرة على كثرة حديثه لانشغاله بالعلم وهل لأحد أن يلوم عثمان أو عبدالله بن عباس - رضي الله عنهم - لأنهما لم يحملها لواء الفتوحات؟ فكل امرئ ميسر ما خلق له.

2 -انصراف أبي هريرة إلى العلم والتعليم واعتزاله السياسية واحتياج الناس إليه لامتداد عمره يجعل الموازنة بينه وبين غيره من الصحابة السابقين أو الخلفاء الراشدين y غير صحيحة بل ذات خطأ كبير. ثم إن عبد الحسين يطعن عليه في هذا المجال في حسبه ونسبه وأميته فهل لهذه النواحي أثر في كثرة الرواية وقلتها؟ لم يقل بهذا أحد.

وما رددنا به عليه بالنسبة لمقارنته بالخلفاء الراشدين - رضي الله عنهم - يرد بالنسبة لمقارنته بالسيدة عائشة رضي الله عنها ونضيف أن السيدة عائشة كانت تفتي للناس في دارها، وأما أبو هريرة فقد اتخذ حلقة له في المسجد النبوي كما كان أكثر احتكاكًا بالناس من السيدة أم المؤمنين رضي الله عنها بصفته رجلا كثير الغدو والرواح، وأضيف إلى هذا أن السيدة الجليلة كان جل همّها موجها نحو نساء المؤمنين وكان يتعذر دخول كل إنسان عليها ومع هذا فإن المؤلف النزيه لم يكف لسانه عنها بل رأى أنها أكثرت أيضا!!؟ وهو في هذا يناقض نفسه.

أما أنه يرى حديث أبي هريرة أكثر من حديث السيدة عائشة وأم سلمة وحديث بقية أمهات المؤمنين والحسنين وأمهما - رضي الله عنهم - مع حديث الخلفاء الأربعة - رضي الله عنهم - فقد سبق أن أجبت

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت