على ذلك وأضيف أن أم سلمة لم تكن مرجعًا للناس كالسيدة عائشة رضي الله تعالى عنهما وأما الحسنان رضي الله عنهما فهما من صغار الصحابة y وقد اشتغلا في الأمور السياسية فبديهي أن تكون مروياتهما قليلة ومثل هذا يقال في سيدة نساء العالمين أمهما رضي الله عنها التي توفيت بعد وفاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم - بستة شهور. فالأمر ليس مهولا يحتاج إلى تفكير أرباب العقول كما ادعى؟؟ وهل يقصد بأرباب العقول النظام والجاحظ!؟
إن نظرة مجردة عن الهوى تدرك ما وري عن أبي هريرة من الأحاديث لا يثير العجب والدهشة ولا يحتاج إلى هذا الشغب الذي اصطنعه أهل الأهواء وأعداء السنن وان ما وراه عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - سواء سمعه منه أو من الصحابة لا يشك فيه لقصر صحبته بل إن صحبته تحتمل أكثر من هذا لأنها كانت في أعظم سنوات دولة الاسلام دعوة ونشاطًا وتعليمًا وتوجيها في عهد رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
فماذا يقول المؤلف الفطن في أحاديث أئمته وثقاته؟!، فهذا أحد المعصومين! يسأله رجل عن ستة عشر ألف حديث؟!، فقد روى الكشي عن رجل قال سألت أبا عبدالله الصادق (ع) عن ستة عشر ألف حديث فأجاب [1] . بل أن معصومًا! كان يجيب عن ثلاثين ألف مسألة وهو طفل لم يبلغ بعد!!!.
(1) القطرة 1 208.