فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 356

قلت: يبدو أن المؤلف الفطن لم يجد ثغرة ينفذ منها، أو ثلمًا يدس فيه هواه، بعد أن رددنا مزاعمه السابقة بالحجج الدامغة، فانهار ما ادعاه أمام الصرح الشامخ الذي يحمي عدالة أبي هريرة، وتحطمت سهامه الواهية على الحصن المنيع الذي بناه أبو هريرة بصدقه وأمانته واستقامته، فراح يشكك الناس في مرويات أبي هريرة، ويستشهد ببعض الأحاديث التي وردت في الصحيحين عنه، متخذًا طعنه في أبي هريرة وتجريحه إياه، مطية وذريعة للتشكيك في ما ورد في الصحيحين عامة، يريد من قرائه بل من الناس جميعًا أن لا يثقوا بالكتب التي أجمعت الأمة على صحتها، وتلقتها بالقبول، ولكن هل نسيت أيها المؤلف العبقري إن هذه الأحاديث أيضًا قد روواها أئمتك المعصومين في كتبك التي أثنيت عليها في مراجعاتك الملفقة أم تناسيت؟!!، ألم يحدثوا أئمتك بنوم النبي - صلى الله عليه وسلم - عن صلاة الصبح؟ وعروض الشيطان له وهو في الصلاة ليقطعها عليه؟ ألم يروو أنه سهى - صلى الله عليه وسلم - فصلّى الرباعية ثنائية ... ألم يتسوروا على آدم ونوح وابراهيم وعيسى وموسى ومحمد - صلى الله عليه وسلم - بما يجب تنزيههم عنه؟ كخرافات إنكار الأنبياء عليهم السلام ولاية علي المزعومة وإخراجهم من الجنة وحبسهم وتعذيبهم وتحميل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ذنوب الشيعة .... و ... و ... و إلى آخر هذه الأحاديث المزعومة التي مرّت وسيأتي بيان بعضها إن شاء الله تعالى.

وفي (ص 59) قال عبد الحسين تحت عنوان"كيفية حديثه"أورد هذا"المؤلف"أربعين حديثًا من الأحاديث زعم أن أبا هريرة رضي الله عنه إنفرد بها واستنكرها، فقال ما نصه: (الأذواق الفنية لا تسيغ كثيرا من أساليب أبي هريرة في حديثه والمقاييس العلمية

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت