فهرس الكتاب

الصفحة 195 من 356

عقلية ونقلية لا تقرها. وحسبك عنوانا لهذه الحقيقة أربعون حديثا صحت عنه، اتلوها الآن عليك فيها وفيما علقناه عليها متحررا متجردا، ولك بعد ذلك رأيك).

قلت: لم يجد المؤلف"العبقري"إلى ذلك سبيلا، إلا أن يذكر بعض الأحاديث التي تتعلق بالأمور الغيبية، ويحاول أن يحكم العقل البشري فيها، يوازن بينها وبين الواقع، من ذلك حديث خلق آدم فيحمل ألفاظه ما لا تحتمل، ويفسره تفسيرًا لا يقبله العقل والذوق السليم، ويسوق غيره من الأحاديث التي تتناول بعض أحوال يوم القيامة، كرؤية الله تعالى، وتكلم النار والجنة وينكرما جاء في حديث استجابة الله تعالى الدعاء في الثلث الأخير من كل ليلة ويحمل ألفاظه ما لا تحتمل.

لقد دأب المؤلف على تلقف المشاكل والطعون والعمل جادًا على النفخ فيها حتى يصير من الحبة قبة ولكنها لا تلبث أمام البحث العلمي الأصيل أو تزول كما تزول الفقاقيع من على وجه الماء، ولم يخطر بباله أن يشذ ولو مرة واحدة فيذكر بعض المحاسن - وما أكثرها- في أحاديث أبي هريرة، ولكنه لم يفعل وذلك لحاجة في نفسه!!، و من عجيب أمره أنه يتلقف الإشكالات ويزيدها استشكالا، ويأبى عليه سوء مقصده أن يذكر ولو بعض ما ذكره العلماء الأثبات في رد هذه الاستشكالات ولاسيما ما يتعلق منها بالأحاديث الصحيحة المروية في الصحيحين أو أحدهما، بل ويأبى عليه سوء مقصده أن يذكر هذه الأحاديث من طرق من يعتقد أنهم أئمة معصومين!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت