العقل المريض"أن يفكر فيما يستطيع التفكير به، وإن كان عقله عاجزًا عن معرفة سر الحياة في الانسان نفسه، وعن الاحاطة بجزء كحبة الرمل من صحراء هذا الكون العجيب، فكيف يستطيع أن يعلم حقيقة خالق هذا الكون كله؟، لنفرض أن تحكيم العقل في الأحاديث هو الصواب، فنحن نسأل: أي عقل هذا الذي تريد أن تحكمه؟!، أعقل الفلاسفة؟ إنهم مختلفون، وما من متأخر منهم إلا وهو ينقض قول من سبقه. أعقل الأدباء؟ إنه ليس من شأنهم، فإن عنايتهم بالنوادر والحكايات. أعقل علماء الطب، أم الهندسة، أم الرياضيات؟ ما لهم ولهذا؟، أعقل المحدثين؟ إنه لم يعجبكم، بل إنكم تتهمونهم بالغباوة والبساطة؟، أعقل الفقهاء؟ إنهم مذاهب متعددة، وعقليتهم في رأيكم كعقلية المحدثين. أعقل الملحدين؟ إنهم يريدون أن إيمانكم بوجود الله، جهل منكم وخرافة. أعقل المؤمنين بوجود الله؟ تعالوا نرى طوائفهم:"
إن منهم: من يرى أن الله يحل في إنسان فيصبح إلها؟
ومنهم: من يرى أن روح الله تتقمص في جسد، فيكون إلها!
ومنهم: من يرى أن الله ومخلوقاته في وحدة متكاملة!
ومنهم: من يرى أن الله ذو ثلاثة أقانيم في ذات واحدة!
ومنهم: من يرى البقر والفأر والقرد يجب أن يتوجه إليها بالعبادة!
ستقولون: إننا نريد تحكيم عقل المؤمنين بإله واحد في دين الإسلام.
فنحن نسألكم: عقل أي مذهب من مذاهبهم ترضون؟
أعقل أهل السنة والجماعة؟ هذا لا يرضى الشيعة، ولا المعتزلة.
أم عقل الشيعة؟ هذا لا يرضى أهل السنة، ولا الخوارج.