على أي حال لا حاجة لنا لعقل"عبد الحسين"، ولا لعقل"أبي رية"، ولا لعقل"أحمد أمين"، فإن مذاهب العلماء معروفة في مثل هذه الألفاظ، فالسلف يقولون بها من غير تأويل، مع تنزيه الله عن مشابهته للبشر ... [1] .
هذا هو الذي يُسلم به الخلف فقط، أما السلف فكلهم مجمعون على اثبات صفات الله تعالى على الحقيقة، ولكنه ليس كمثله شيئ وهو السميع البصير.
ولكن يبدو أن عقل عبد الحسين شرف الدين كلما ازداد مثاله زاده الله رعالة، وإلا فإن هذا الحديث احتج به مشايخ الشيعة عند تفسيرهم لقوله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق 30] من دون إنكار أو تكذيب لراوي هذا الحديث سواء كان راويه أبو هريرة، كما ذكره بنفسه، أم كان راوية أنس، كما أخرجه السيوطي في الدر المنثور، أم راويه أبو سعيد الخدري كما أخرجه الامام أحمد في مسنده.
قال الطباطبائي (الشيعي) في تفسيره"الميزان" (18 362) بعد أن أورد حديث أنس الذي أخرجه السيوطي في الدرر عن أنس قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"لا تزال جنهم يلقى فيها وتقول هل من مزيد حتى يضع رب العزة فيها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض وتقول قط قط وكرمك ولا يزال في الجنة حتى ينشئ الله لها خلقًا آخر فيسكنهم في قصور الجنة."
قال ما نصه: (أقول: وضع القدم على النار وقولها: قط قط مروي في روايات كثيرة من طرق أهل السنة) .
(1) دفاع عن أبي هريرة لعبد المنعم العلي ص 260.