كما احتج بهذا الحديث"فيلسوف الشيعة الملقب"بصدر المتألهين"محمد بن ابراهيم صدر الدين الشيرازي في تفسيره"القرآن الكريم" (1 58 وص 156) فقال ما نصه: (ألا ترى صدق ما قلناه النار لا تزال متألّمة لما فيها من النقيص وعدم الإمتلاء حتى يضع الجبّار قدمه فيها كما ورد في الحديث وهي إحدى تينك القدمين المذكورتين في الكرسي) ."
كما احتج بهذا الحديث السيد محمدي الري شهري (الشيعي) في موسعته الكبيرة"ميزان الحكمة" (2 178 - 179) في باب"هل من مزيد".
وهذا هو الميزان حقًا الذي يوزن به أحاديث رسول الله - صلى الله عليه وسلم -، إمرار هذه الأحاديث من دون التعرض لها واسناد علمها إلى الله تعالى.
وأما قول عبد الحسين: (بأي لسان تتحاج النار والجنة؟ وبأي حواسهما أدركتا ما أدركتاه وعرفتاه من دخلهما) .
قلت: إن هذا استفهام يدل على جهل"عبد الحسين"التام للقرآن الكريم، فإن كان وجه الإنكار أو الاستغراب لتكلم الجنة والنار، فقد جاء في القرآن أن الله تعالى خاطب و قال للسموات والأرض {ائْتِياَ طَوْعًا أَوْ كُرْهًا قَالَتَا أَتَيْنَا طَآيعِيِنَ} وقال الله تعالى: {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} [ق 30] ، فقد نطقت جهنم بكلمة {هَلْ مِن مَّزِيدٍ} . فألا يقرأ عبد الحسين آية من آيات الله في القرآن؟!!، فهلا يستحي هذا"العلامة"بقوله: (ما الحكمة من ذلك؟ وأي وزن لهذا الكلام البارد) .