فهرس الكتاب

الصفحة 226 من 356

أهلها كما وعدتها ولم تملأني كما وعدتني، قال: فيخلق الله خلقًا لم يروا الدنيا فيملأ بهم الجنة طوبى لهم.

والقمي في تفسيره {يَوْمَ نَقُولُ لِجَهَنَّمَ هَلِ امْتَلاتِ وَتَقُولُ هَلْ مِن مَّزِيدٍ} قال: هو استفهام لأنه وعد الله النار أن يملأها فتمتلئ النار، ثم يقول لها: هل امتلأت؟ وتقول هل من مزيد؟ على حد الاستفهام، أي ليس فيّ مزيد، قال: فتقول الجنة: يا رب وعدت النار أن تملأها، ووعدتني أن تملأني فلم لا تملأني وقد ملأت النار؟ قال: فيخلق الله يومئذ خلقا يملأ بهم الجنة، فقال أبوعبدالله (ع) : طوبى لهم إنهم لم يروا غموم الدنيا وهمومها [1] .

وعن محمد بن مسلم قال قال لي أبو جعفر (ع) كان كل شيئ ماء وكان عرشه على الماء فأمر الله الماء فاضطر نارا فأمرالله النار فخمدت فارتفع من خمودها دخان فخلق الله السموات من ذلك الدخان وخلق الله الأرض من الماء ثم أختصم الماء والنار والريح، فقال الماء جند الله الأكبر وقالت النار أنا جند الله الأكبر وقالت الريح أنا جند الله الأكبر، فأوحى الله الى الريح أنت جند الله الأكبر [2] .

وفي"البحار" (8 155 - 156) باب الجنة ونعيمها، عن داود العجلي مولى أبي المعزا قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: ثلاث أعطين سمع الخلائق: الجنة، والنار، والحور العين، فإذا صلّى العبد وقال اللهم أعتقني من النار وأدخلني الجنة وزوجني

(1) تفسير القمي 2 326، البحار 8 133 و 292 - 293، البرهان 4 228.

(2) تفسير البرهان 2 207 وانظر الجواهر السنية ص 252.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت