(ع) : علم ذلك عنده وهو المقدر له بما هو أحسن تقديرا وأعلم أنه إذا كان في السماء الدنيا فهو كما هو على العرش الأشياء كلها له سواء علما وقدرة وملكا وإحاطه [1] .
قال مصحح ومعلق الكافي السيد علي أكبر الغفاري في تعليقه على هذا الحديث ما نصه: (قوله(ع) : علم ذلك عنده أي علم كيفية نزوله عنده سبحانه وليس عليكم معرفة ذلك) [2] .
وهذا جيد يدل أن مذهب الإمام هو عدم التأويل وهو مذهب السلف رحمهم الله تعالى. نعم هذا هو مذهب أهل البيت في صفات الله إثبات دون تكييف ولا تمثيل ولا تأويل ولاتعطيل، قال أبوعبدالله (ض) : نقول: ذلك لأن الرويات قد صحت به والأخبار كما سبق ذكره.
نعود يا أخي القارئ في ذكر الروايات من طريق أهل البيت - رضي الله عنهم - الموافقة لحديث أبي هريرة رضي الله عنه.
فعن جابر الجعفي قال: سمعت أبا عبد الله (ع) يقول: إن الله تبارك وتعالى ينزل في الثلث الباقي من الليل إلى السماء الدنيا، فينادي هل من تائب يتوب عليه؟ وهل من مستغفر يستغفر فأغفر له؟ وهل من داع يدعوني فأفك عنه؟ وهل من مقتور يدعوني فأبسط له؟ وهل من مظلوم ينصرني فأنصره [3] .
وأثبت حديث النزول المتواتر شيخهم المحقق المتتبّع محمد بن علي الاحسائي المعروف بابن أبي جمهور في كتابه"عوالي اللئالي"الفصل السابع (1 119 رواية 44) :
(1) الأصول 1 126 كتاب التوحيد باب الحركة والانتقال ح 4، المحاسن 1 140.
(2) حاشية الأصول من الكافي 1 126.
(3) البحار 87 168"باب دعوة المنادي في السحر".