وروى"الكشي" (ص169ح285) : عن ابن أبي يعفور قال خرجت إلى السواد نطلب دراهم!! لنحج ونحن جماعة وفينا أبو بصير المرادي قال، قلت له يا أبا بصير اتق الله وحج بمالك فإنك ذو مال كثير! فقال اسكت فلو أن الدنيا وقعت لصاحبك لاشتمل عليها بكسائه.
ومن المعلوم أن"صاحبك"يعني به الإمام المعصوم، كما فسّرها محشي الكشي وهاشم معروف [1] .
فبالرغم من تهجمه على الصادق من دون سبب، فأنه يريد أن يحج بمال غيره، رغم أنه يملك مالًا كثيرًا، ولكن الحسد أعمى قلبه، فظن أن الصادق على شاكلته أن لو الدنيا وقعت له لاشتمل عليها بكسائه، ولكن هل ارتدع أبو بصير عن غيه؟ كلا بل زاد طعنًا وشتمًا وسخرية للصادق، فأخذ يصف الصادق بقلة العلم وبالجهل في المسائل الشرعية.
روى الكشي (ص 171 - 172ح292) عن شعيب العقرقوفي، عن أبي بصير قال: سألت أبا عبد الله عن امرأة تزوجت ولها زوج فظهر عليها؟ قال: ترجم المرأة ويضرب الرجل مائة سوط لأنه لم يسأل، قال شعيب: فدخلت على أبي الحسن فقلت له امرأة تزوجت ولها زوج؟ قال ترجم المرأة ولاشيء على الرجل، فلقيت أبا بصير فقلت له إني سألت أبا الحسن عن المرأة التي تزوجت ولها زوج قال ترجم المرأة ولاشيء على الرجل، قال فمسح على صدره وقال ما أظن صاحبنا تناهى حلمه بعد!
(1) دراسات في الآثار والأخبار ص233.