ومن العجب أن يزعموا أن أبا بصير كان قاصرًا في علم الإمام، رغم أنه حلف برب هذا البيت أو رب هذه الكعبة أنه سمع جعفرا يقول: أن عليًا قضى في الرجل تزوج امرأة لها زوج فرجم المرأة وضرب الرجل الحد، ثم قال: لو علمت أنك علمت لفضخت رأسك بالحجارة، ثم قال ما أخوفني إلا يكون أوتي علمه!! ولا أدرى كيف يزعمون صدور هذه الروايات تقية!!.
فأبو بصير يصر أن المعصوم! كان قاصرًا في علمه وهو الذي يهاجم الإمام، وليس الإمام لكي يدعى زورًا أن الإمام استعمل التقية، فهذا الجواب في غاية السخف.
ومن هذه الرواية يتضح لك تكذيب أبي بصير لأبي الحسن أو أنه كذب على الصّادق فضرب إماميه المعصومين، فمن الكاذب إذًا أحد الإمامين أم أبو بصير؟!!
نترك لهذا المؤلف ليفسر لنا بعد ذلك قول أبي بصير"أظن صاحبنا ما تكامل علمه!!."
ففي"وسائل الشيعة" (16 287) : عن شعيب العقرقوفي قال: كنت عند أبي عبد الله ومعنا أبو بصير وأناس من أهل الجبل يسألونه عن ذبائح أهل الكتاب فقال لهم أبو عبد الله قد سمعتم ما قال الله تعالى في كتابه إشارة إلى قوله تعالى: {وَلاَ تَأكُلُو مِمَّا لَمْـ يُذْكَرِ اسْمُـ اللهِ عَلَيْهِ} فقالوا له نحب أن تخبرنا فقال لهم لا تأكلوها فلما خرجنا قال أبو بصير: كلها في عنقي ما فيها فقد سمعته وسمعت أباه جميعًا يأمران بأكلها فرجعنا إليه فقال لي أبو بصير: سله فقلت له: جعلت فداك: ما تقول في ذبائح أهل الكتاب؟ فقال: أليس شهدتنا بالغداة وسمعت؟ قلت: بلى: فقال: لا تأكلها.