والرواية أخرجها الطوسي في تهذيبه وتمامه فقال أبو بصير: كلها ثم قال لي: سله ثانية فقال لي مثل مقالته الأولى وعاد لي أبو بصير فقال لي قوله الأول: في عنقي كلها ثم قال لي: سله فقلت: لا اسأله بعد مرتين.
أقول: أبو بصير يُصر على وجوب تنازل الإمام عن فتواه ولكن رغم إصراره وسؤاله للصّادق عدة مرّات وجواب الصّادق في كل مرّة بعدم الجواز مع عدم وجود غيرهما في حضرته عند كل جواب رغم ذلك حاولوا بلا فائدة الدفاع عنه وأنه هو المصيب، فهم يخّطئون إمامهم الذي اعتقدوا فيه العصمة المطلقة! بينما يدافعون بكل ما أوتوا من قوة عن هذا الراوي المطعون فيه حتى قال قائلهم: رواية أبي بصير محمولة على التقية [1] .
قلت: أي أن أبا بصير هو الصّادق والإمام الصّادق هو الكاذب!! عند هؤلاء القوم. وأبو بصير كان يدخل على الأئمة المعصومين وهو جنب قال السيد أحمد في التحرير:"ومن ذلك أنه دخل عليه وهو جنب فنهاه عن ذلك!"
فعن بكير قال لقيت أبا بصير المرادي قلت: أين تريد؟ قال: أريد مولاك؟ قلت أنا أتبعك فمضى معي فدخلنا عليه وأحدّ النظر إليه وقال هكذا تدخل بيوت الأنبياء! وأنت جنب! قال: أعوذ بالله من غضب الله وغضبك فقال: أستغفر الله ولا عود [2]
(1) المصدر السابق.
(2) الكشي ص171ح288، التنقيح 2 45، معجم رجال 14 148، مجمع الرجال 5 83.