فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 356

لقد صدق الدهلوي عندما ذكر أن من رواة الشيعة من طرده جعفر الصادق من مجلسه ومع هذا تعتمد الشيعة على رواياتهم كما مرّ.

هشام بن الحكم:

هذا الرجل هو الذي فتق نظرية الإمامة والوصاية والعصمة عند الشيعة ووضع لها أصولًا وضوابط.

قال العاملي في وسائله: (ممن فتق الكلام في الإمامة وهذّب المذهب بالنظر) [1] .

وقد دافعوا عن هذا المجسم حتى قال عبد الحسين في"مراجعاته"الملفقة ما نصه: (ورماه بالتجسيم وغيره من الطامات مريدو إطفاء نور الله من مشكاته حسدًا لأهل البيت وعدوانًا ونحن أعرف الناس بمذهبه وفي أيدينا أحواله وأقواله وله في نصرة

(1) الوسائل 20 360،جامع الرواة 2 313، فهشام بن الحكم هو أول من هذب وطور عقيدة الإمامة عند الشيعة وهو شارك شيطان الطاق في ادعاء هذا. وقد روى الكشي في رجاله ما يفيد أن مؤامرة هشام بن حكم في مسألة الإمامة وصل خبرها إلى هارون الرشيد حيث قال له يحيى البرمكي: يا أمير المؤمنين أني قد استنبطت أمر هشام فإذا هو يزعم أن لله في أرضه إماما غيرك مفروض الطاعة , قال سبحان الله! قال: نعم، ويزعم أنه لو أمره بالخروج لخرج!، فيظهر أن هارون - كما يدل عليه هذا النص - فوجىء بهذه المقالة .. فهشام بن الحكم وشيطان الطاق كما يأتي وأتباعهما هم الذين أحيوا نظرية ابن سبأ في أمير المؤمنين علي ثم عمموها على آخرين من سلالة أهل البيت، واستغلوا بعض ما جرى على أهل البيت كمقتل علي والحسين في إثارة مشاعر الناس وعواطفهم .... فسرت هذه العقيدة و سار عليها بعد ذلك مشايخ الشيعة و ألفوا في =

= ذلك كتبهم في العقائد .. وروى الكشي عن يونس قال: كنت مع هشام بن الحكم في مسجده بالعشي حيث أتاه سالم ... فقال له أن يحيى بن خالد يقول: قد أفسدت على الرافضة دينهم لأنهم يزعمون أن الدين لا يقوم إلا بإمام حي وهم لا يدرون أن إمامهم اليوم حي أو ميت! فقال هشام عند ذلك: إنما علينا أن ندين بحيوة الإمام أنه حي حاضر كان عندنا متواريا عنا حتى تأتينا موته، فما لم يأتناموته فنحن مقيمون على حياته .. انظر رجال الكشي ص258 (477) ، ص266 - 267 (480) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت